• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
2016-07-18
خيانة وطن
مقالات أخرى للكاتب

عيشي بلادي

تاريخ النشر: الإثنين 21 نوفمبر 2016

كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يعاود أحد محبيه في مستشفى زايد العسكري الأسبوع الماضي، وكنت في القسم ذاته حينئذ، فأحدث وجوده طاقة مشعة، فما أن شاع الخبر حتى بدت على أوجه العاملين والزائرين والمرضى ابتسامة وشوق وتلهف. وبينما اتقدت قلوبنا شوقاً لرؤيته وللدعاء له وللقيادة التي تركها الوالد المؤسس، حتى دخل الغرفة التي كنا بها، وقفت بين الحقيقة والواقع، «صاحب السمو» بيننا!، ألقى التحية ولامس قلوبنا التي نبضت حائرة، ما أجمل ظرف الزمان والمكان عندما يجتمعان بشخص مثله. كانت لحظة لا تنسى وقد حفرها الوقت في القلب قبل الذاكرة. يا إلهي ما هذا التواضع، وما هذه الإنسانية، وما هذه الأخلاق.. أن يكون في الدنيا جميل يفعل جميلاً ويترك جمالاً. لقد ملأ الغرفة حباً لا ينتهي، وعهداً قطعناه على أنفسنا ولعيالنا بأن: إن نعمل نخلص، نخلص، نخلص، مهما عشنا نخلص نخلص... عيشي بلادي.

وليس غريباً كل هذه الإنسانية والتواضع على أبناء الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وسمو الشيخة فاطمة، حفظها الله، اللذين زرعا مبادئ يتعلم منها الكبير قبل الصغير. ليت أصحاب المناصب وسكان الإدارات العليا والمكاتب العاجية في الهيئات والمراكز يفيقون من غيبوبتهم ويعون بأن إلقاء السلام، وسؤال الموظف عن حاله، عنصر جوهري من عناصر الحديث الشريف «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ»، ليت الموظف يفهم، والجالس يتمعن، والواقف يسرح، والمسافر يقارن، والحاقد يتفكر، والحاسد يتذكر، والمنافق يخاف ربه، والمستهتر يصطلب.

ومن تأمل أخلاق صاحب السمو، بو خالد، حفظه الله، تجلت أمامه حقيقة مبادئ المحبة والخير والإنسانية والاحترام والجمال والتواضع، بكل ما لهذه الكلمات من صدى ومعنى وطاقة إيجابية تخلق وتسعد وتبهر وتناجي. وعندما استأذن للخروج، جرت من أعماق صدري دمعة عندما سمعته يسأل: «حد في خاطره شيء من صوبنا؟» هو سؤالٌ سماعه وإجابته تعبر عن سعي سموه لتوفير ما بيده لإسعاد من أمامه.

تركت زيارته مكاناً مفعماً بالأمل، وفي عيوننا ومهجتنا عزيمة لا تقبل الهزيمة، وولاء وفداء على ألا نخيب ظن القيادة، ونسعى لخدمة الوطن تحت كل الضغوط ومهما كانت الظروف.

للعارفين أقول، رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد سعادة في حد ذاتها، وسموه وأبناء زايد جميعاً مثال يحتذى وقيادة نعتد بها. سيدي صاحب السمو، التربية الأخلاقية أصبحت إلزاميه في المدارس، وقد تخدم الكبار فيتعلمون في عملهم وحياتهم ماهية الجمال والإنسانية، لاسيما فوائد التواضع ودوره في صون الكرامة واحترام الذات والآخر، ونشر السعادة واستدامتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا