• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
مقالات أخرى للكاتب

الحب لا يصنع إلا حباً

تاريخ النشر: الإثنين 08 فبراير 2016

تزورني بين الفينة والأخرى زميلة مثقفة ومثقلة بهمومِ عالمٍ مثالي لا يعرف إلا الحب. التقيتها صدفة في رحلتي الأخيرة للولايات المتحدة فقالت: «تعبنا من الحقد والكراهية وكأن هناك بشرا همهم الأوحد في هذه الحياة ألا تكون بسلام لا مع النفس ولا الآخرين...لازم دراما وأكشن!»، فضحكت بصوتٍ مسموع وقلت: 2016 سنة الطاقة الإيجابية...لا تسمّمي جسدك أو عقلك بل ركزي على الطاقة الإيجابية حتى عند الحديث مع نفسك احرصي على أن تُهذبيها بالتواضع لتصونك بالنزاهة وحب الناس الذي لا يقدر بثمن. فقالت: «أعدك أن يكون هذا هو سؤالي الأخير قبل أن «أحيس» الموجة وخلّيها على الطاقة الإيجابية لسنة 2016: هل هؤلاء الذين يكرهوننا يشعرون بالحقد أم بالغيرة؟، فقلت لها: أدعو الله أن يعينهم على أنفسهم، وأن يهديهم، لنا الحب ولهم ما شاؤوا. فقالت بإصرار المتعجرف: لا تنسي إن «الغيرة عدسة تكبر الأشياء الصغيرة» فقلت لها: لا تنسي يا صديقتي أن دربنا غير دربهم. ألم تسمعي نشيد من أنار الله قلبه:

«قلوب العاشقين لها عيون ترى ما لا يراه الناظرونا

وألسنة بسر قـــــــــد تناجــــــــــي ‏ تغيب عن الكرام الكاتبينا

وأجنحة تطير بغير ريــــــــش إلى ملكوت رب العالمينا

بحور قد قصدا بالسر حتى ‏ دنوا منه وصاروا صابرينا»

وفي سابق الأيام أخجلني حبهم الذي عبروا عنه بالدموع والوجوم والهموم، لحظاتٌ لا يفهمها إلا من عمل بقلبٍ مُحبٍ ومن يؤمن بأن العمل عبادة. وقفت شامخة وقلت بصوت الضمير: لا نخاف أحداً بل نخاف الله وحده ونخاف على وطننا، والحب الذي تحويه قلوبنا وصدورنا أكبر من طموحات الحاقدين والأشرار ومحبي أنفسهم.

أحبتي عندما تركوني تركوا لي من عرق جبينهم «هدية» فكتبت لهم: «عندما ذهبتم رفعت يدي إلى السماء ودعوت المولى عز وجل أن يحفظكم فأنتم نعم الزملاء... لقد أكدت لي خطاكم بأن «الحب لا يصنع إلا حباً... من زرعه جناه».

***

للعارفين أقول، في غروب شمس الخميس سألت أحد العارفين عن الحب فقال: الحُب ليس لكل قلب فهناك قلوب لا تعي قوله تعالى: «يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ»، فقلت له: لقد ذكّرتني بما قاله المفكر يونغ بأنه علينا استشعار الله في أنفسنا: «الله محبةٌ يجب على بني البشر أن ينعموا بها». وعندما سلمت شمس ذلك النهار وصلتني رسالة نصية من أم خالد فحواها، الحُب حرفيّاً وَفعليّاً.. الحُب العظيم».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا