• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
2016-07-18
خيانة وطن
مقالات أخرى للكاتب

حُماة التُراث والحضارة

تاريخ النشر: الإثنين 24 أكتوبر 2016

عندما أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قانوناً يهدف إلى حماية التراث الثقافي المادي والمعنوي لإمارة أبوظبي، والكشف عنه والحفاظ عليه وإدارته والترويج له، إذ اعتبر القانون التراث الثقافي المادي، وذلك المغمور بالمياه ملكاً عاماً للإمارة، وقد أسعدنا هذا القانون الذي يحفظ أدق التفاصيل الخاصة بإرث الوطن وخصوصية مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة وتفاعله مع الثقافات الأخرى. هذا القانون يضع الأمور في نصابها فيحفظ التراث ويدونه ويوثقه تحت ضوابط منظمة ووفق معايير وإجراءات تحول دون تلفه وضياعه أو نقله وسرقته.

إن ما يهدد أمن دولتنا الغالية يرتكز في جذور الهوية الوطنية وعناصر الولاء والانتماء التي تسقيها روافد التراث، وما تناقلته العقول والألسن من خبرات ومعارف وعلوم وأخبار، لذلك فإن الحفاظ على التاريخ المعنوي لا يقل أهمية عن جمع المواد الملموسة من آثارٍ وتحفٍ وأدوات في ظل الانفتاح والتأثر بالوسائط المختلفة، التي تسعى إلى تجريد الأوطان من إنسانيتها وطمس الثقافات. المسؤولية الحقيقية تكمن في تذليل الصعاب والمعوقات ونشر ثقافة «الوطن أولاً»، فهناك مؤسسات تحول صراعاتها الداخلية وتنافسها لحديث الجرائد دون تسيير الأمور التي قد تُثري مقتنيات الوطن، وتعمق فهم عناصره التراثية، لتسهم إيجاباً في استدامة ذاكرة الوطن.

الإمارات العربية المتحدة وطنٌ أكبر من كيد الكائدين وحسد الحاسدين، أقول ذلك بكل ثقة وفخرٍ واعتزاز، فقد كنت في الولايات المتحدة الأسبوع المنصرم أحضر المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للتاريخ الشفاهي، وكلما ذكرت اسم بلدي يلتفت إليَ شخصٌ فأدخل في حوارٍ معه. وكان هناك من صرح لي:(حلم حياتي أن أزور الإمارات، لقد رأيت مسجد الشيخ زايد- طيب الله ثراه- وبرج خليفة؛ بلدكم جمع بين الجديد والعريق ودمجهما في متجدد لا يبتعد كثيراً عن منظومة حياتكم، وهذا عنصرٌ رائع بل ومن أهم عناصر التعايش السلمي مع الذات والآخر!)، وقال لي آخر: (لقد أصبحت الإمارات قطباً إيجابياً وملاذاً للسعادة نعود إلى تجاربه ونحلم لو يكون لنا مثلها). وقال ثالث: (الإمارات كبيرة في عيوننا وهي تغازل أفكارنا دائماً وليس بيننا من لا يطمح في الكتابة ودراسة هذا المجتمع، الذي مكَن المرأة وعزز التساوي بين الجنسين، وسعى لإسعاد الشعب ونشر التسامح والانسجام بين جميع فئاته). وعندما تحدثت معهم عن قانون التراث الذي سنه صاحب السمو رئيس الدولة مؤخراً، كادت إحدى السيدات أن تبكي وقالت: لقد تجاوزتم المتصور والمتوقع، أنتم بالفعل محظوظون أن تجدوا من يُشَرع شغفكم بلا مداولاتٍ مطولة، لقد سمعنا بأنه في بلدكم تديرون شؤونكم بالهاتف الخليوي، ما يتيح لكم وقتاً للعائلة والشؤون الخاصة، وهذا مثار إعجابٍ وتقدير). فما كان مني سوى أن أهديت السيدة من تمور ند الشبا ما جعلها تتشبث بفكرة زيارة الإمارات، فتمور كاليفورنيا يختلف مذاقها، حسب ما ذَكرت !

للعارفين أقول، شكراً لقيادة الإمارات العربية المتحدة، فقد جعلتمونا نصمت بشموخ، والعالم يتطلع إلينا بعين العاشق الولهان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا