• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م
2017-11-13
أبوظبي وثقافة المستقبل
2017-10-30
عائشة والهدهد
2017-10-16
«وينك يا درب المحبة»؟!
2017-10-02
خالد بن ناصر
2017-09-18
حبٌ في الهواء
2017-08-21
الثريا، سهيل وبنات نعش
2017-08-07
القوة الناعمة
مقالات أخرى للكاتب

الشيخة موزة بنت مبارك

تاريخ النشر: الإثنين 04 سبتمبر 2017

شرينة، حصة، دانة، وموزة من أسماء اللؤلؤ، وقد شُغِفتُ باسم موزة، وسُمِيَّ اللؤلؤ كذلك لشدة توهجه واتقاده بياضاً. وفي مجلسٍ عامر تجلت سيدة توهجت أخلاقاً وإن انتهى عند قدميها الجمال، قامت من صدر مجلسها وتسارعت خطاها للترحيب بنا وقالت: «مرحبا... حياكم الله» وفي موضعٍ رفيع من مجلسها كان لنا حيز وكانت تنظر إلى الباب فترحب بضيوفها وكل من يحضر مجلسها وتسألهم عن حالهم وعن أمور تخصهم. فقلت في خاطري هذا شرفٌ لي أن أكون في حضرة من يعلمني «السنع» و»المذهب» وقواعد الأخلاق وأصول التفاعل البشري.

وبعد زمنٍ قليل، كان المغرب، فجاء الرطب ودارت دلة القهوة وفي كل فنجان تجلى أدب صب القهوة متأصلاً بجذور التاريخ وعراقة الوطن. كل ذلك كان يجري بترتيبٍ سلس يُفترض تدريسه في مدارس «إسعاد المتعاملين». وبتلقائية سارت خطاي إلى موقع الصلاة فدعونا لأهل البيت بأن يزيدهم الله من فضله، وعند مائدة الإفطار بدأ تطبيق عادات الضيافة العربية المستمدة من البادية والمستدامة في دولة حديثة تحاكي المستقبل بعزمٍ واجتهاد. وعدنا من رحلة العبادة وكرم الضيافة إلى المجلس، فكان وقت الجد وحوار تبادل المعرفة فسألتني أم محمد: دكتورة، هل فنون الأداء والتعبير عنها والتفاعل معها متأصلة في بعض المجتمعات أكثر من غيرها؟ فأجبت: طال عمرك، الفنون وما يطرب إليه الإنسان من أساسيات الحياة، هناك مجتمعات لاتبخل في تعبيرها عنها أدبياً وجسدياً...ففي دولة الإمارات العربية المتحدة يبدع المبدعون فلايبخل الشاعر في تدوينه للتاريخ أو تعبيره عن ظروف القلب، الزمان والمكان، ولا يتردد الرَزِيفْ عند مشاركة الآخرين في العيالة والحربية، وهي فنون أداء صُمِمَت بأهدافٍ استراتيجية ومخرجاتٍ مدروسة، فطبيعة الحياة -آنذاك- لم تدع مجالاً إلا وسلكته لتعزيز الهوية وانتماء الفرد إلى المجموعة، ويسهل العمل ويقصر «الدوب» والدروب» ودخل في الحوار من يرغب من بنات القبائل فزادنا الله من فضله مانهلناه من معارفهن.

للعارفين أقول، قيادتنا فريدة وهم مُثُلٌ عُليا في التواضع ومجالسهم مدارس للحضارة وروافد لاستدامة المودة والتراحم وما يعمق عناصر الآدمية في الإنسان. وفي الثقافة والأدب العربي يقع اسم موزة بين الدر المكنون وما يميل إليه القلب وتعشقه العيون.

Aisha.Belkhair@alIttihad.ae

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا