• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
مقالات أخرى للكاتب

الخسارة خسارة الروح

تاريخ النشر: الإثنين 25 مايو 2015

تربينا على النزاهة وقد قطعنا عهداً على أنفسنا بأنه لن ينتزع ما زرعه أهلنا فينا أحد؛ فلا نجزع عندما نراهم يجوبون ممرات الليل والنهار بأجساد خاوية يبحثون عما يسدون به ثغرات شرورهم، لا تكون لهم صفة ولا يعرفون سوى الذي يطفو على سطح الماء وسفح الجبل، وليتهم يتأملون الحياة فينشغلون بعيوب النفس لا عيوب الغير، إذ إن تخلية النفس من كل الشوائب العالقة بها هو ما يعزز آدمية الإنسان، ليتهم يهاجرون هجرة الروح نحو كمال الله وهي هجرة العارفين حيث السعادة. إذ يعرف الذين أضاء الله قلوبهم بأن «الحب من شيم الكرم». وأود أن أذكرهم بالتراث العربي ومُعَلَقَةِ عمرو بن كلثوم التي ذكرنا فيها بقوله «وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً... وَيَشْرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَا». كما يكفيهم ماقاله قيس بْن عَمْرو بْن مَالِك الحارثي «ولا يرِدون الماءَ إلاَّ عشيَّة... إذا صدرَ الوُرَّادُ عن كلِّ منهلِ». أما في رمستنا العامية أقول: حد احشمه وحد احشم عمرك عنه.

للعارفين أقول، عندما أحترق جوفها خوفاً من الله تسللت دمعة هزمت كبرياء المُعَلِمة سمية بالخير التي تعمل في وزارة التربية والتعليم منذ ثلاثين عاماً فقالت: أخشع عندما أتذكر قوله تعالى «ثُمّ لَتُسْأَلُنّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعِيمِ».

مريم المري

يحترم وجودها الوقت ويحترم جمال روحها العارفون؛ تربت مريم في إحدى بيوت الإمارات فاستقت الحب والإنسانية والولاء والاحترام من منابعها، وتعلمت في مدارس الدولة (في الأيام الخوالي) ثم ربتها مدرسة الحياة، وفي رحلتها هذه وقفت معها في محطة العمل لِتُعَلِمَني معادلة ابن عربي القائلة: «كان الظل على الشمس دليلاً في النظر، وكانت الشمس على مد الظل دليلاً في الأثر». مريم بنتٌ نجيبة لا يجتهد المرء في وصفها فبديهيٌ هو ما تلقاه العين من حياءٍ ودماثة خلق وروحٌ وقورة تسمو كما يرفرف «النوُّام» في سماء النزاهة. تسكن في نظرات عينيها قناعة لا يفطنها إلا الحكيم، وهدوء تمتلك عن طريقه كل ما تريده منك بلطفٍ ومهنية. ميمي الصغيرة بنتٌ نحبها وندعو الله لها بالتوفيق والسداد ودوام الصحة والعافية فهي من تفخر به الأوطان، وهي من أفضل من عملت معهم، وهي قدوة يحتذى بها وعندما أراها أقول في خاطري «اللي تباله مريم اييّ خشره عَدْلّ».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا