• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
2016-07-18
خيانة وطن
مقالات أخرى للكاتب

البشارة

تاريخ النشر: الإثنين 10 أكتوبر 2016

المواطن الإماراتي والمقيم على أرضها يؤمن إيماناً يقيناً بأن الصبر جزء لا يتجزأ من منظومة الأخلاق الحميدة والسعادة المستدامة والنجاح، وقد مررت بمواقف أبطأت سير تفكيري وغيرت مساره لاسيما عندما اتصل بي أخي محمد فاستعجلته، فأنا لست من الذين يقضون نصف نهارهم يتحدثون على الخليوي، فسألني:«شو انتي اليوم؟ بشريني عنك؟ فقلت له: الحمد لله لاهنت بخير ونعمة. نعم بوجاسم، آمرني. فرد قائلاً: الأمر لله، ما يأمر عليك عدو ولا ظالم.. بغيت اطمن عليك». وبعد الملاطفات اللاحقة شكرته ووعدته بأن أحضر معه غداء يوم الجمعة. وعلى الموعد أكملت معه حوار الود والمحبة وكانت أجمل لحظات حياتي عندما قال لي:« يا أختي يابنت أبويه وأمي أنا أحبك وأدري إنك مشغولة بس اتصلت لأني حبيت أسمع صوتك». فقلت له ببعض الدلال:«بين عائشة ومحمد حب كبير يا أخي. فقال: خير الكلام، الحين بناكل الحلواه السلطانية اللي طرشتها فطيم وبنشرب فنيال قهوة! فقلت في خاطري: فليهنأ من كان لديه أخٌ مثل أخي»، وهذه هي السعادة الإماراتية التي لا يعرفها إلا من جربها وأهداها للأجيال المتعاقبة».

***

في هدوء ظهر السبت هزني الشوق لحبيبنا الذي يلبي دعوة الوطن لاستعادة كرامة اليمن، فجلست مع هاتفي أنبش في الصور والتعليقات حتى رأيته يعانق أصغر طفلة في العائلة، فكتبت لاختي رسالة نصية:«بشريني عن محمد، رجع من اليمن؟ فرددت إيجاباً: بشارتك الجنة.. نعم ردوا سالمين وإن شاء الله بشارة النصر قريبة»، ولما هدأت النفس قليلاً ساقني الحنين لمناهجنا الدراسية القديمة فجلست مع «عبقرية خالد» للعقاد، وكان ضمن الكتب المقررة في عهدنا، وهو كتاب لا يعرف عنوانه أو مؤلفه تلاميذ وطلبة العلم حالياً. كتب العقاد:«النهضة العربية لم يكتب لها النصر لأن الفرس والروم كانوا يستحقون الهزم وكفى، بل هي قد انتصرت لأنها تستحق النصر بأسبابه التي لا مصادفة فيها ولا محاباة، كان العرب متفرقين بغير باعث إلى الوحدة والنهوض، فجاءتهم الدعوة الإسلامية تجمع شتاتهم وتبعث كرامتهم وتنطلق بهم في سبيلهم. فتم لهم مما نقص وتهيأت لهم ذرائع النصر في شرعة الأرض والسماء. وعلم النبي (صلى الله عليه وسلم) بيوم «ذي قار» وهو يدعو العرب إلى دين التوحيد، فرأى فيه بوادر نصر العرب على العجم، وأيقن أنه يومٌ تتلوه أيام». هذا عمق الثقافة العربية، وأتساءل ما الذي سيذكره الجيل القادم من المناهج التعليمية الحالية؟

***

للعارفين أقول: إن المودة والإيجابية متجذرتان فطرياً في الإنسان الإماراتي حكومة وشعباً، وإن القراءة تكسر قيود الجهل ليحل النور والأمل محل الظل والظلم والظلام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا