• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
مقالات أخرى للكاتب

مصر ليست للمصريين فقط

تاريخ النشر: الإثنين 02 يونيو 2014

في تاريخ 30 أكتوبر 1952 غنت سيدة الغناء العربي في أول حفلٍ لها بعد ثورة الأحرار ما كتبه الشاعر أحمد رامي، ولحنه المُوسيقار رياض السنباطي «مصر التي في خاطري وفي فمي، أحبها من كل روحي ودمي، يا ليت كل مؤمن بعزها يحبها، حبي لها، بنى الحمى والوطن، من منكم يحبها مثلي أنا، نحبها من روحنا، ونفتديها بالعزيز الأكرم، من عمرنا وجهدنا، عيشوا كراما تحت ظل العلم، تحيا لنا عزيزة في الأمم...» ومنذ أن وقعت تلك الكلمات في آذاننا ونحن نحبها، نحبها، نحبها. وكأن ذلك النشيد قد أوصى وحث أبناء مصر على العطاء «من قوتنا ورزقنا، لا تبخلوا بمائها على ظمي، وأطعموا من خيرها كل فم، أحبها للموقف الجليل، من شعبها وجيشها النبيل، دعا إلى حق الحياة، لكل من في أرضها، وثار في وجه الطغاة، مناديا بحقها، وقال في تاريخه المجيد، يا دولة الظلم انمحي وبيدي، بنى الحمى والوطن» فأقول لزميلي على الهاتف البعيد «من منكم يحبها مثلي أنا؟».

◆◆◆

وجمعت ثلاثية أخرى الفنانة شادية والشاعر محمد حمزة والموسيقار بديع حمدي في أغنية يا حبيبتي يا مصر. وكنت حينها صغيرة ولكن الصور التي تشربتها الذاكرة أقوى وأكبر من القلب فقد أريت في الأغنية صوت والدي يغني لمصر قائلاً : «يا بلادي.. يا أحلى البلاد.. يا بلادي، فداكي، أنا والولاد، يا بلادي.. ياحبيبتي يا مصر، يا مصر، ياحبيبتي، يا مصر، يا مصر، ياحبيبتي، يا مصر.. ما شافش الأمل، في عيون الولاد، وصبايا البلد، ولا شاف العمل، سهران في البلاد، والعزم اتولد، ولا شاف النيل، في أحضان الشجر، ولا سمع مواويل

في ليالي القمر.. أصله معداش على مصر، يا حبيبتي، يا مصر، يا مصر.. ما شافش الرجال، السمر الشداد،

فوق كل المحن، ولا شاف العناد، في عيون الولاد، وتحدي الزمن.. ولا شاف إصرار، في عيون البشر، بيقول أحرار، ولازم ننتصر.. أصله معداش على مصر، يا حبيبتي يا مصر، يا مصر»، فتنهدت عميقاً، وقلت بصوتٍ جهوري: رحم الله والِديّنا وعاشت مصرٌ حرة أبية.

◆◆◆

وقبل خمس وتسعين سنة اجتمعت كلمات الشاعر بديع خيري مع صوت وألحان السيد درويش في تحاكي ظروف الزمان والمكان إذ تغنى بديع مصر في كلمات خالدة «قوم يا مصري مصر دايماً بتناديك، خد بنصري نصري دين واجب عليك.. يوم ما سعدي راح هدر قدام عينيك.. عد لي مجدي اللى ضيعته بإيديك.. شوف جدودك في قبورهم ليل نهار.. من جمودك كل عضمة بتستجار.. صون آثارك ياللي دنست الآثار.. دول فاتولك مجد وأنت فوت عار.. جبللي أى بلاد يا مصري في الجمال.. تيجي زي بلادك اللي ترابها مال.. نيلها جي السعد منه حلال بلال.. كل حي يفوز برزقه عيشته عال.. يوم مبارك تم لك فيه السعود.. ليه يا مصري كل أحوالك عجب.. تشكي فقرك وأنت ماشي فوق دهب.. مصر جنة طول ما فيها أنت يا نيل.. عمر ابنك لم يعيش أبداً ذليل.. يوم مبارك تم لك فيه السعود».

◆◆◆

للعارفين أقول، لنقرأ بين تلك الكلمات والسطور.. حتى لا يأتي يوم لا تكون هذه الكلمات ضمن الكم التراكمي لذاكرتنا فنقول: «والله مش عارفة بس متهيألي إن الكلام ده صح 100%» فيرد علينا فيلسوف اليونان وأستاذها الأول سقراط، قائلاً : «إني أعرف شيئاً واحداً هو أنني لا أعرف شيئاً؟». ولنتذكر إن.. مصر خط أحمر وشريان القلب النابض الذي لا يستدل بطريق سواه.

bilkhair@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا