• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
مقالات أخرى للكاتب

رحمة ونور

تاريخ النشر: الإثنين 11 مايو 2015

في خلوة الروح أرفع يدي للسماء ونجواي للواحد الأحد بأن يرحم والديَّ ووالديَ والديهما وسائر خلقه المسلمين. وتلوح في ذاكرتي كيف تعلمنا منهم عمل الخير ومن تلك المواقف النصف من شعبان فهو يوم التسامح الذي يقولون لنا فيه بكل ما في انسانيتهم من وعي وفهم وإدراك للقيم الآدمية «اليوم لازم تمشون على اللي بينكم وبينهم زعل أو خلاف ما يستوي تصومون الشهر الفضيل وفي خواطركم شيء على حد» وكنا نراهم وهم يتسامحون ويقبل كل منهم الآخر على رأسه ويعاودون ذلك فنسمع من المُصلحين كلمة خيرٍ يراد بها خير «طاح الحطب»، ثم يبدأ المزح والسوالف لتملأ القصص مدة الانقطاع فترجح كفة الطاقة الإيجابية في الميزان.

وكم من مرات رأينا يمناهم تنطمس في يونية عيش وهم يرددون «اللهم اجعل هذه النعمة كفارة عن كل يمينٍ حلفته» فيفرغون محتوى كيس الجوت في أكياسٍ صغيرة نذهب بها إلى بيوتٍ تكثر على حبالها ملابس بها عرق وتعب وسفر وغربة ونعود بعد هذه الرحلة مدركين بأن «الله يرزق من يشاء بلا حساب» فنخاف على أنفسنا من القسم ونستبدله بفعل الخير الذي يقينا شرور أنفسنا.

وفي مساء كل خميس كان لا بد من شراء الخبز الوقَافي بهدف تزيين سفرة ربما أنفرد بها هذا العجين المخبوز لنفسه حصرياً فوالدتي رحمها الله تؤمن إيماناً تاماً بأن النعمة تُشرد النوايا السيئة وتدفع النقمة إلى من هو أجدر بها. وقدر هريس شهر رمضان لاتبعده عن ماذكرت سوى دورة الأيام وتهافت الدعوات. وفي آخر مرة فعلتُ ذلك نظرت إليَ سيدة عجوز فاهتز عرش روحي، وقالت وهي تزرع بذور الكرامة في طريقها متمتمة «رحمة ونور !» فأنعكست كلماتها على ذاكرتي بمواقفٍ مع والديَّ وبمسؤوليتنا لهذا الوطن العميق في قلوبنا.

هكذا هم علمونا وهكذا نحن نكون، لقد أدرك أهلنا بأنهم يعدونا لوطن السعادة فهم لايقولون أو يتباهون بأفعالهم ولكنهم يفعلونها فنكون عليها شواهد حتى تصبح من عاداتنا فنقلدها فتنشأ «العادات والتقاليد» وتكون جزءاً من الهوية الدينية والإنسانية والوطنية.

للعارفين أقول، أضيئوا شموع قلوبكم بالجميل لم يمت من ربى أبناءً مثلنا ندعو لهم في كل صلاة حتى يبلغ الجمال منتهاه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا