• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
2016-07-18
خيانة وطن
مقالات أخرى للكاتب

شكراً أم الإمارات

تاريخ النشر: الإثنين 29 أغسطس 2016

مع إشراقه كل صباحٍ وغروب شمس نهاره أشكر الله وأحمده أن خلقني على أرض الإمارات، وجعل من ترابها وطناً، يحتويني في الحياة وفي الممات. الإمارات منظومة متكاملة، جمعت القيادة والشعب حتى سادت وتعززت في ضمائرنا قيماً أساسية بنينا عليها الحب والسعادة والتسامح والكرامة والإنسانية وفعل الخير. وفي يوم المرأة الإماراتية نتيه فخراً بإنجازات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» حفظها الله فهي من رعى الحركة النسائية، ووضع لها خريطة طريق وآلية، هزمت جميع التحديات وزعزعت الرجعية ضحكت على المستحيل، فغرست بدلاً منه أملاً وطموحاً لا سقف ولا حدود لهما.

المرأة الإماراتية نصف المجتمع وقبل ذلك كانت جزءاً لا يتجزأ من تاريخه العريق فهي من قامت بتربية أجيالٍ من الرجال وشقائقهم، وكن مصدراً للحكمة والإلهام وفض النزاعات وبث المحبة، كما عملن بصدقٍ وشغفٍ وتكاتف مع الرجال في أصعب الأوقات والمحن، ما ضمن بقاء المجتمع متراحماً ومتعاطفاً ومنسجماً منذ تلك «التيافين» إلى الآن. الإماراتية قائدة بالفطرة ومعطاءة بطبيعتها وقارئة استثنائية للأحداث ومُدرسة فاضلة لا تحيد عن المنظومة الأخلاقية، وإن اختلف ظرفا الزمان والمكان. لقد تعلمنا من أمهاتنا اللغة الأولية ثم اللغة العربية، وتبعتها لغة الذات والضمير فتربينا على أيديهن وفي أحضانهن وهن «يهاون بنا» ما حفظته ذاكرتهن الحية وما اكتسبن من اللعب على المريحانة والمراداة مع رفيقاتهن. وعندما انتقلت نساء ذلك الجيل للرفيق الأعلى ظلت في ذاكرتنا تلك الأصوات المبحوحة وتلك المفردات المهجورة وأصداؤها تبحث عن تسجيلٍ وتدوينٍ ورقمنة وفهرسة وتصنيف وإتاحة. يتحول كل ذلك الكم الحضاري إلى أرففٍ إلكترونية ومقاطع على التواصل الاجتماعي. هذه اللغة التي نعشق، وأصبحت بين مقصلة العولمة ورماة التطرف، فيقول عنها الأستاذ زياد الدريس، رئيس الخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية «لا أحد يعشق لغته كما يفعل العرب! لكنّ هذا العشق لا تصاحبه دوما، للأسف، ممارسة كافية للتعبير عنه. كيف نعبّر عن عشقنا هذا؟ الإجابة سهلة، إنها فقط تكمن في أن نتكلم». الإماراتية حفظت بواطن الثقافة فتعلمتها ومارستها، فالضيف يعزمه الرجل وتكرمه المرأة، لا مغالاة ولكن عندما نقف على مشارف الحضارة العربية تقف المرأة العربية ولاسيما الإماراتية شامخة في حضورها وغيابها.

***

للعارفين أقول، إن ما آل إلينا من إرثٍ حضاري وأخلاقي ومُمكناتٍ ثقافية ميزت الإماراتية عن سواها كلها عناصر، تخص مجتمع جعل السماء سقفاً قريباً لإمكانيات المرأة فربما تدخل الفضاء أول امرأة عربية فتكون إماراتية.

Aisha.Belkhair@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا