• الجمعة 02 محرم 1439هـ - 22 سبتمبر 2017م
2017-09-18
حبٌ في الهواء
2017-09-04
الشيخة موزة بنت مبارك
2017-08-21
الثريا، سهيل وبنات نعش
2017-08-07
القوة الناعمة
2017-07-24
قرن الغزال أم النوتيلا؟
2017-05-22
دهاليز الظلام
2017-05-08
وسائل التباعد الاجتماعي
مقالات أخرى للكاتب

الإمارات: خير وسعادة

تاريخ النشر: الإثنين 10 يوليو 2017

يقول المثل الشعبي «الطبع ضلع» وهو مثلٌ لم يقله الحكماء جزافاً ولكن من يعي فحواه يشع نور العلم في عينيه، فالمثل ليس بحاجة إلى تفسيرٍ وتعليلٍ أو مبررٍ فالطباع والتصرفات التلقائية والأخلاقيات السامية تلازم الإنسان السوي كظله وضلعه. وفي مشهدين أصبح ربط الخير والجميل والسعيد بوطننا جلياً وإليكم ما«ننيشن» عليه:عندما انتهى لإذني خبر تعيين سعادة الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان سفيراً لدولة الإمارات العربية المتحدة في المملكة العربية السعودية قلت في خاطري: «قيادة رشيدة، اختيارٌ حكيم» ثم حاصرتني مشاعر متعددة صنعت ابتسامة فرحٍ وأمل، وتداركت أن الفرح لابد أن يلازمه دعاء فرفعت يدي إلى المعبود «اللهم احفظ دولتنا ومن يمثلها في الخارج، واحفظ ذلك الشاب ويسر أمره وسدد خطاه».. فهو الذي تميز بين أقرانه وأخجلني في أكثر من موقف، فحسن الخلق ليس دبلوماسية ولكنه استسقاء لموروث الأجداد ونعمة الاستقرار بين الذات والآخر.

***

السيد محمد علي الملا شخصية هادئة لا تستخرج منها إلا كل ماهو طيب وجميل، فالرجل شهمٌ وكريم، وتمتزج في حواراته الجدية مداعباتٌ فكرية، أفرزتها تجارب حياته ومعطيات واقعه. يقول بوخالد:«الخير فعلٌ طبيعي لأهل الإمارات، ومن نعم الله أن خلقنا على هذه البقعة من الأرض، وألهم الشيخ زايد-طيب الله ثراه- بناء وتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكل هذه العناصر خيرٌ على خير... لذلك كان من الطبيعي أن تكون الإمارات وطن خير لا تكلف فيه ولا تصنع...بل طبيعة تلقائية التصرف والسلوك».

***

للعارفين أقول، يعرف أهل الإمارات الجمال بجميع أطيافه فيبقى الجميل جميلاً ويعترك الآخرون في صراعهم تكلفاً، فقد ذهب الوجه وماؤه، وهناك أبيات خالدة للمتنبي تعبر عن ظرف الزمان والمكان وتفاصيل المواقف التي حجبت شيم العروبة وقَلَبَتها في مهب رياح مبهم أصلها

(أَلزَمتَ نَفسَكَ شَيئاً لَيسَ يَلزَمُها... أَن لا يُوارِيَهُم أَرضٌ وَلا عَلَمُ/‏ أَكُلَّما رُمتَ جَيشاً فَاِنثَنى هَرَباً... تَصَرَّفَت بِكَ في آثارِهِ الهِمَمُ/‏ وَجاهِلٍ مَدَّهُ في جَهلِهِ ضَحِكي... حَتّى أَتَتهُ يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ/‏ إِذا نَظَرتَ نُيوبَ اللَيثِ بارِزَةً... فَلا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَيثَ مُبتَسِمُ).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا