• الجمعة 27 شوال 1438هـ - 21 يوليو 2017م
2017-07-10
الإمارات: خير وسعادة
2017-05-22
دهاليز الظلام
2017-05-08
وسائل التباعد الاجتماعي
2017-04-24
رسائل ووسائل
2017-04-10
مرويات شفاهية
2017-03-27
السماء وتواليها
2017-03-13
قصة مع النوم
مقالات أخرى للكاتب

ادخل يا سمسم

تاريخ النشر: الإثنين 15 أغسطس 2016

تقول حكاية «علي بابا والأربعين حرامي» إن علي بابا كان فقيراً، ويعيش في بيت متواضع، يقطعُ من أخشاب الغابة ما يبيعه في السوق فيقتات وزوجته. أما شقيقه «قاسم» فحاله ميسور، إذ ورثت زوجته ثروة كبيرة، جعلت حياتهما أحسن حالاً، وإن كانا كثيري الجشع والبخل. وبينما كان علي بابا يبيع خشبه في السوق لاحظ تجمع قرابة أربعين رجلاً، ساروا على أحصنة تمشي بتتابعٍ، وكانوا يمشون وراء بعضهم بعضاً إلى الغابة، فلحقهم حتى وصلوا إلى كهف ثم وقفوا في انتظار قائدهم الذي ما إن وصل حتى هتف: «افتح يا سمسم»، فتحركت الصخرة التي كانت تحول دون دخولهم الكهف، فدخلوه.. ثم صاح أحدهم: «أغلق يا سمسم»، فانغلقت الصخرة فوراً.

وتالي القصة أن علي بابا راقبهم فاكتشف أن الكهف به مسروقات. فما كان منه إلا أن (سوا شرات ما سووا الرياييل اللي شافهم) ليعود بالمال المسروق إلى المنزل، فيحدث تغييراً جذرياً في حياته.

وضمن الحكاية أن علي بابا ذهب بالذهب والمجوهرات التي وجدها في الكهف إلى زوجته، وأقسم لها بأنه لم يسرقها ولكنه «وجدها»، وسرد عليها القصة كاملةً. سرَّت زوجة علي بابا بهذه الهدية، واتفقا على حفر حفرة كبيرة، يضعان فيها كل «المال»؛ وذهبت زوجته إلى زوجة أخيه تستعير منها مكيالاً تزن به الذهب. إلا أن فضول زوجة الأخ حتم عليها أن تضع بعض العسل في أسفل المكيال لتعرف ماذا يكيلون! فعلق دينار في المكيال لم تنتبه له زوجة علي بابا عندما أعادت المكيال لزوجة قاسم التي عرفت بأن لديهم مالاً. و«شحنت» قاسم على أخيه: (هاه...مسوّي عمره فقير ويصيح بالمالحة... على قولة المثل «ما عنده بصل ويسوم له مطل»).

و(تهندق) قاسم على أخيه واتهمه بالسرقة وأنه سيخبر عنه القاضي «لو ما عطاه العلوم»؛ فرد عليه علي بابا قائلاً: «إنته اخويَه العود ومالي بد منك، وانته أحسن عني في الأخلاق والاحترام، باخبرك بكل القصة»، «وخبره ودله على مكان الكهف». وفي اليوم التالي قصد قاسم إلى الكهف من غبشة، وقال: «افتح يا سمسم» ودخل الكهف ومن شدة انبهاره نسي عمره حتى داهمه الرجال العائدون بمسروقاتٍ جديدة «وتم يراكض ويحاول ينخش عنهم؛ إلا أنهم زخّوه» فقتلوه وقطَّعوه حتى يكون عبرة. وبعد أيام ذهبت زوجة قاسم إلى علي بابا لتخبره عن غياب أخيه، فقرّر الذهاب إلى الكهف، حيث وجده مقتولاً فحمله إلى القرية، وقام بدفِنهُ سراً حتى لا يكتشفهم اللصوص فيقتلوهم، وعاشت أرملة أخيه معهم إلى أن أخذ الله أمانته.

***

للعارفين أقول، في عام القراءة: «اقرؤوا بين السطور؛ فعلينا أن نرضى بنصيبنا من الدنيا وأن لا نحيد عن الأخلاق الحميدة مهما جرفنا التيار، الموت غرقاً أفضل بكثير من العيش بلا ظل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا