• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران         12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
مقالات أخرى للكاتب

التربية والتعليم

تاريخ النشر: الإثنين 13 أبريل 2015

بعد وجبة غداء دسمة دار بيني وبين مُدَرِسَة من الطراز الأول في التميز والتفاني والعمل الدؤوب حوار، فقالت: لقد أفنيت شبابي في حب هذا الوطن وعملت بجدٍ واجتهاد وتفانٍ حتى أصبحت عضوة دائمة في جميع لجان المدرسة وفي الجوائز التي نعد لها ونحرزها كل عام، أعمل منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما لم أحصل خلالها على ترقية أو تعديل ولم يحدث أي تغيير سوى أني ثابرت أكثر فكلما كبرت التحديات زادت عزيمتي في تقليصها. وعندما سنحت لي الفرصة تحدثت مع مسؤولٍ في الوزارة وطلبت منه النظر في وضعي فردد ما يقوله المسؤولون دوماً: نقوم بدراسة الأوضاع وسيتم الرد عليكم قريباً.. هذا اللقاء كان قبل ثلاثة شهور! لا رن هاتف ولا وصلت رسالة حتى أصبحت أغنيتي المفضلة هي «لاخبر لا جفية لا حامض حلو لا شربت»!

لقد عكر كلامها صفو يومي، فالمدرسون من أنبل البشر وأكثرهم صدقاً وبدونهم لما كان لدينا وزراء وسفراء ورجال دولة، وهم شغوفون بما يقومون به فهم لا يشعرون بتقصيرهم تجاه بيوتهم ومسؤولياتهم الخارجة عن نطاق العمل. وعلى عكس ذلك، يكون عملهم في المدرسة أكثر قداسة من حتى الحياة الزوجية، فأرى كثيراً من المدرسات يُفكرن في زينة صفوفهن، كما يشغل بالهن بيتهن ويتعاملن بإنسانية مع الطالبات ويفهمن ظروف الحياة وما يتحدى النشء على جميع الصعد. وهذا لا يعني غياب المدرسين، فهم أيضاً تاج على رؤوسنا نحترم تعاملهم مع أبنائنا كرجالٍ وقدوة يحتذى بها في غياب بعض الرجال من بيوتٍ هجروها أو هجرتهم منها ظروف الزمان والمكان.

في المساء، مررت عليها لأُخرج نفسي من ضيق مساحات الفكر، فوجدتها قد عادت للتو من سوق الجملة، وقد جلست وسط صالة بيتها محاطةٌ بمشترياتها وأكياس صغيرة سارت تملأها بهدايا تقدمها لطالباتها ترحيباً بعودتهن من الإجازة. فقلت في خاطري وأنا أصارع دمعة ولوعة: الطبع غالب التطبع.. نعم والطبع ضلع.. وبوطبيع ما يوز عن طبعه؟! وحب المهنة هذا طبيعة بعيدة عن التكلف.

***

للعارفين أقول، أيام الطيبين التي عبر عنها أمير الشعراء أحمد شوقي بقوله «قم للمعلم وفِّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا» أيام ولت وراحت وسيكتب عنها التاريخ كثيراً وكأن وزارة التربية والتعليم تقول لهؤلاء مثلنا الشعبي الصريح «كلما طاحت شِيَرَة سلمنا من حتاتها».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا