• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-07-18
خيانة وطن
مقالات أخرى للكاتب

التربية الأخلاقية

تاريخ النشر: الإثنين 01 أغسطس 2016

مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خطوة منسجمة مع واقع التحديات الحالية واستشراف المستقبل، وسترسخ مناهج «التربية الأخلاقية» أصول الإنسانية ودور الأخلاق في تجسيد الحضارة كما قام عام الهوية بتعزيز الهوية الوطنية.

مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد تلتحم مع مفهوم «أن تُحب لأخيك ما تحب لنفسك» فكم من مشاهدَ ومواقفَ استحوذ بها على قلوبنا عندما نراه يحتضن الأطفال ويعانق المرضى وأبناء شهداء الواجب وذويهم وينتظر مع طفلة صغيرة توصيلها إلى المنزل، وهو من لا يفكر مرتين عندما يهب لنجدة القاصد والمظلوم والدخيل . لقد تعلمنا منه أن القائد الناجح لا يعتمد نجاحه على عدد من يخدمه بل على عدد من يخدمهم. لقد وحَّد سموه البيت وقلص المسافات في مفاهيم وحدة البيت، وها هو يرتئي وحدة الأخلاق فاستقرأ الواقع حتى جاءت مبادرته في توقيتٍ مناسب، فتميز الخيّال عن الفارس وتعمق فهم الذات وما حولها ليكون وطن الفرسان والمغاوير بعيداً عن تيارات الغي والخيانة والغرور وجنون العظمة والحقد والحسد.

ومن الأخلاقيات التي تربيت عليها إذ كانت والدتي ــ رحمها الله ــ تقول لنا دوماً «اللي ما سرق ما خاف»!! وعزز ذلك من ثقتي في أخلاقياتي وأهمها النزاهة، والسرقة في هذا المثل الشعبي رمز لكلِ سلبيٍ نواجهه ويهدد مكتسبات الماضي وتجربة ومنظومة الاتحاد الفريدة. إن فاقد هذه القيم فاقد لنفسه.

غفر الله لوالدنا الشيخ زايد الذي ترك أبناءً وإرثاً خالداً. وقد حرك مشاعري موقفٌ رواه السيد عبدالله بن جهجير البلوشي، في تسجيلٍ متداول، أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أراد الحديث مع أحد جلسائه، فاستدعاه ليقترب منه، وكان الرجل مرتبكاً بعض الشيء فلم يلاحظ أنه يتكئ بركبته على يد الشيخ زايد الذي صبر على ألمه فحاور الرجل من دون أن يشعره بأنه يتكئ على يده، وقال، طيب الله ثراه، لاحقاً: «كان بإمكاني أن أخبر الرجل بأنه يتكئ بركبته على يدي ولكني خفت عليه من الفزع»، ويضيف الراوي: هذه هي الأخلاق وسيدها الصبر.

***

للعارفين أقول: الشكر الجزيل لقيادتنا الرشيدة وعلى رأسها أبناء الوالد المؤسس حكيم العرب، وسموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» حفظها الله، فهم قدوةٌ تحتذى ومنهم نتعلم ما نسينا من مكارم الأخلاق والمواطنة الصالحة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا