• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
مقالات أخرى للكاتب

خيانة وطن

تاريخ النشر: الإثنين 18 يوليو 2016

نقف في صفٍ واحد وقفة تقديرٍ وإجلال إلى المبدع الدكتور حمد الحمادي، فقد أعاد إلى الشاشة الصغيرة رونق الشغف بالمشاهدة، وهو شيء نفتقده في ظل التفاهات الفضائية والهلام العائم في كل زمانٍ ومكان. فمسلسل «خيانة وطن» جعلنا شخصاً واحداً وقلباً واحداً ضد من تشور عليه نفسه بشورٍ عاثر. وبرزت مع كل حلقة من حلقات المسلسل الـ 30 الخطوط الحمراء والدلائل والإشارات وأساليب الكائدين وممارساتهم المبطنة وتحور دور الرواية؛ فأصبح الإبداع في خدمة الشعب وتغلغلت مفاهيم وجماليات الكاتب في السرد القصصي والتشويق والتوعية والتذكير والشجب والتحذير، حتى أصبح العمل نسيجاً متكاملاً كما هو نسيج المجتمع ضد الخيانة والرقي برموز الوطن وفخره وكرامته. وجاءت لحظة وجدت فيها جنكيز خان الذي قال لجنوده الخونة: «جمعنا الحب وفرقتنا الخيانة».

وطنٌ مثل وطننا يصان ولا يهان أو يُخان. إنه الذي نعشق والذي نموت من أجله. مناقض للبديهة وقوانين الطبيعة والمسلمات، واليقين أن يكون شخصاً بوعيه من أكلت رجليه رمضاء الإمارات اللذيذة، وسعى لغير رفعة شأنها. تعلمنا من المسلسل دروساً، أولها أن نقرأ الرواية في عام القراءة ثم نتذكر ونتذكر ولا ننسى ماهي الخيانة، لنعلم أبناءنا عكسها ونتابع سلوكياتهم ونتعرف على أصدقائهم، ولا نسايرهم أو نجاملهم أو نتستر عليهم. ويبقى حبنا للإمارات العربية المتحدة. هؤلاء الذين لا نكترث لهم يذكروني بواقعة نابليون، إذ قام ضابط نمساوي بخيانة وطنه، فقدم معلومات ساندت نابليون وعززت انتصاره في المعركة التي كان بصددها مع النمسا. وبعد احتفالات النصر جاء الخائن ليتقاضى ثمن خيانته فما كان من نابليون إلا أن ألقى بكيس الدنانير الذهبية على الأرض! فقال له الخائن: ولكنى أريد أن أحظى بشرف مصافحة الإمبراطور. فأجابه نابليون: هذا الذهب لأمثالك، أما يدي فلا تصافح رجلاً يخون وطنه! لقد أبدع الممثلون وكان أداؤهم واقعياً وقد نسينا الأيام وتذكرنا: «الذهاب إلى من تحب».

***

للعارفين أقول، حب الوطن طبيعة، فإن لم يكن صفو الوداد طبيعة... فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا