• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م
2017-11-13
أبوظبي وثقافة المستقبل
2017-10-30
عائشة والهدهد
2017-10-16
«وينك يا درب المحبة»؟!
2017-10-02
خالد بن ناصر
2017-09-18
حبٌ في الهواء
2017-09-04
الشيخة موزة بنت مبارك
2017-08-21
الثريا، سهيل وبنات نعش
مقالات أخرى للكاتب

شهداء الإنسانية

تاريخ النشر: الإثنين 16 يناير 2017

دولة الإمارات العربية المتحدة وطن الإنسانية وعطاؤها منقطع النظير، وهي نموذج يحتذى به في فعل الخير وتمكينه، وهي الدولة الوحيدة التي تفعل القول، ورسالتها واضحة في هذا الشأن، وفي كل مرة نسمع قسم الولاء تنصب تلك الجذور شباكاً تطوق شرايين القلب، وتغرس قيمة لا نحيد عنها في إخلاصنا للوطن، وفداؤه بالغالي والنفيس.

وعند فعل الخير تهب الإمارات للنجدة والإغاثة، وكأن مواضع الخطر درباً مضيء بالفضيلة والنوايا الحسنة، ولا يتردد أبناؤها الشجعان عن العمل بصمتٍ وبهدوءٍ، فلا نكتشف تضحياتهم إلا عندما يستهدف الخير وفاعليه إرهابيون لم يذوقوا طعم الإنسانية، ولا يفقهون قوله تعالى «وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا».

هؤلاء هم أبطالنا، نفتخر بهم ونقف وقفة إجلال وتكريمٍ وترحم على أرواحهم الغالية، وكم كان لزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بطل الوطن مبارك الساعدي في مستشفى المفرق، وقعٌ في أنفسنا لا سيما لاهتمامه بتفاصيل الحادثة، وما سرده البطل على سموه عن سعيهم لتلبية حاجات دار زايد للأيتام وحبهم له وشعورهم بالراحة وقد استبشروا بالشهادة. ويا لها من لفتة طيبة أن يستقبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وأخوه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، جثامين الشهداء عند وصولها أرض الوطن، كما بادرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» بنعي الشهداء، ما وثق العلاقة بين القيادة والشعب، وعزز منظومة العائلة الواحدة.

لا يثير استغرابنا تسمية قيادتنا الحكيمة 2017 عاماً للخير، ففي ظل الخراب والدمار الفكري الذي يهدد البشرية، وضعت الإمارات أهدافاً استراتيجية تحفز فعل الخير، والتضحية من أجل الحق والصدق والنزاهة والكرامة.

للعارفين أقول، هنيئاً لدولة الإمارات، فقد عززت الإنسانية بفعل الخير، الذي أمر الله تعالى به، وجعله من أسباب الفلاح، وسيذكر التاريخ تلك الفعال والتضحيات التي خصصت لها القيادة الحكيمة عاماً تتشارك فيه أطياف المجتمع، فتصنع لُحمة غير مسبوقة، وتحيك نسيجاً مترابطاً يوطن الرضا والسعادة.

في جنة الخلد يا أبناء الوطن، وعاشت إمارات الإنسانية والسعادة، وسيعد ولاؤكم فخراً وشرفاً لمجد وحضارة الأجيال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا