• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م
  01:43    مؤيدو الانفصال في كتالونيا ينظمون احتجاجات ضد اعتقال قادتهم        01:44    582 الفا من الروهينغا لجأوا إلى بنغلادش منذ 25 أغسطس        01:46    قوات سوريا الديموقراطية تطرد تنظيم داعش الإرهابي من آخر جيب في مدينة الرقة         01:46    مستوطنون يهود يجددون اقتحامهم للمسجد الأقصى بحراسة من القوات الإسرائيلية        02:04    وزارة الدفاع الإسبانية: تحطم طائرة عسكرية من طراز إف18 في مدريد        02:27    رئيس كردستان العراق يدلي ببيان يدعو فيه الفصائل الكردية العراقية إلى "تفادي حرب أهلية"    
2017-10-16
«وينك يا درب المحبة»؟!
2017-10-02
خالد بن ناصر
2017-09-18
حبٌ في الهواء
2017-09-04
الشيخة موزة بنت مبارك
2017-08-21
الثريا، سهيل وبنات نعش
2017-08-07
القوة الناعمة
2017-07-24
قرن الغزال أم النوتيلا؟
مقالات أخرى للكاتب

الشكر فضيلة

تاريخ النشر: الإثنين 07 أبريل 2014

علمنا أهلنا شكر الله حتى أصبح ذلك جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، ثم علمتنا الحياة أن نشكر أهلنا فهم من زرع فينا الخير وتأمل رؤيته، وأصبح شكرهم واجب. ثم كبرنا فشكرنا الله، وأهلنا، أن خُلقنا على أرض الإمارات وتربينا بقيمها. زارني قبل قليل دكتور مرموق يعمل في مجال القضاء، ودار بيننا حوار غني أنا اُفكر في سر سعادة الإماراتيين، وهو منشغل بآليات الانسجام التي جعلت البساط وأحداً لمن ولد هنا، أو من قصد الإمارات كوطنٍ مرادفٍ لوطنه. صمت الوسيم قليلاً ثم قال: اسمعي مني هذه الكلمة، قبل عشرات السنين كنت في طائرة تُقلني على امتداد الوطن العربي، فسارت بي من المحيط إلى الخليج وبقربي جلس شاب في مقتبل العمر افترض إنه في الرابعة والعشرين حينها، وللعلم فأنا لم أره منذ تلك الصدفة التي جمعت بين رقم مقعده وحرف تلاه فأصبحت جالساً بقربه. إلتفتُ إلى الشاب وسألته: كيف هي الإمارات؟ وأنت يا دكتورة تعرفين إن لكل مجهولٍ سؤالا! فرد عليّ الشاب بهمة: اُحب بلدي المغرب حباً جما وأفديه بروحي، ولو اُتيحت لي الفرصة فروحي هي أيضاً فداء للإمارات، فهي وطنٌ تعلق تفاصيله في القلب مهما تشعبت التفاصيل. ودعيني أخبرك بأن أهل الإمارات تغلب عليهم الأصالة وتراوح مساعيهم بين السلوكيات التي ترسخت بوازع الدين وواقع البيئة وتلك التي ترتبط بالإنسانية أولاً بأول. فلما كان دوري للحديث قلت: سلوكنا مسؤولية كبيرة فهناك ملائكة تكتب القبيح والحسن، وهناك ظل الشيخ زايد ـ عسى أن يظلله الله بأشجار الجنة ـ إنها مسؤولية أكبر مما تتصور.

وافترقنا وأنا أفكر في السعادة التي نحن على رأس قائمتها من غير منافسٍ على كوكب الأرض. فنظرت في موقع ويكيبديا عن تعريف السعادة على أنها «الشعور بالبهجة والاستمتاع منصهرين سوياً»، ويضيف الموقع «الشعور بالشيء أو الإحساس به تجعل الشخص يحكم على حياته جميلة ومستقرة خالية من الآلام والضغوط». فقلت في خاطري هذا ما يصدقه البعض ولكني سأرى وجهة نظر لسان العرب وابن منظور فيقول إنها من فعل «سعد» أي فرح واستبشر، والسعادة هي اليمن وهي نقيض النحس والشقاوة، ويشتق من الجذر اللغوي «سعد» ثلاثة مفاهيم:

• الساعد هو الذراع/ ساعد الإنسان ذراعاه وساعد الطير جناحاه وساعد القبيلة رئيسها.

• السعدات يدل على نبات ذي شوك رطب.

• السعد هو الرائحة الطيبة.

فقلت نعم هذا أفضل تعبير، به تفعيل للسعادة. إن الإنسان يُمكّن نفسه وذاته ليسمو لكل ماهو سعيد. فقلت للوسيم: لماذا لا نبحث سوياً عن مفهوم الرضا الذي يجلب القناعة والشكر الذي يعكس السعادة ودعنا من النكد فهو من قاموس العابسين.

وللعارفين أقول، أترك لكم بين السطور قصة وطن شبع أهله، ونام حكامه آمنين وهذه هي السعادة الحقيقية الطبيعية، فهي جماعية وليست فردية، وهي تاريخية وليست وليدة الصدفة. اللهم احفظ وطننا وشيوخنا الذين لهم الروح رهن إشارة.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا