• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
مقالات أخرى للكاتب

حصة وشمس الإمارات

تاريخ النشر: الإثنين 17 مارس 2014

ناصر بن سيف طفلٌ سعيد ويبث السعادة لمن حوله، لمس قلبي فرأيت في عينيه أملاً ومستقبلاً ولم أخجل منه أو من والديه عندما قلت له: كم أنت غالٍ وعزيز، عسى الله أن يحفظك لوالديك وللوطن. ثم جلست ألعب معه ولمحت منذ الوهلة الأُولى ذكاءه فهو لايبذل جهداً في الفرز والتحليل ولكنه يختزل الوقت فيستخدم المنطق الاستنباطي وهي ظاهرة فريدة لمن في سِنه... فضحكت وقلت في خاطري: أبشري يا إمارات، فناصر بن سيف في طريقه إلى مستقبلك الباهر ليكون أحد علمائك وباحثيك بإذن الله. ولعبت معه وتلك الفكرة ثابتة في خاطري حتى سمعته يقول: هذي السيارة سريعة مال أولاد إنتِ «العبي» بهاذيك (ولم يعط السيارة الأخرى نعتاً أو صِفة) فغمزت لنفسي غمزة يعرفها القدر وبسملت عليه إلى أن أراه رافعاً راية الوطن عالياً. وعندما جاء الغداء قلت له: إذا أردت أن تصبح كبيراً عليك بأكل ما في صحنك، فنظر إلي وقال: أنا فعلاً كبير أتريدين أن تعرفي كيف؟ فاعتذرت وذهبنا للغداء فلا دليل ولا برهان بأن عقله وتفكيره يفوقان سنوات عمره الأربع... حفظك الله يا ناصر.

وفي الجناح المقابل تسكن حصة بنت سالم، كما تسكن في قلوبنا ويسكن لها الدعاء في كل صلاة من صلواتنا. تجلس وأجنحة الأمل ترفرف بأفكارها وأحلامها وتوقعاتها لتطير بين ناطحات السحاب العملاقة، وعيناها تحدقان من شباك طوى منظراً رهيباً لشبه جزيرة مانهاتن. وانكسر الضوء في غرفة الجلوس عندما انفتح الباب وفي زاوية مجلسها سمكتان تعبثان بالماء تارة وتركدان معه تارة أخرى، فدخلت وهي في سلام: فتحت سورة البقرة وقرأت عليها ما تيسر من القرآن الكريم، وعندما فتحت عينيها قلت بحياء: متى نراك في أبوظبي تزيديننا نوراً. وجلسنا نجتر قصص الماضي القريب والبعيد، فنضحك تارة ونستغفر الله تارة ونعيد ما سلف ذكره تارة أخرى. ونظرت في تفاصيل الواقع لأجد هذه البديعة جمالاً أبدع جمالاً، فهي من صبر على بلاء الله فلم تعترض وتدعوه كما نتضرع له جميعاً لرفع البلاء فبيده الشفاء والرحمة.

وبعد الريوق قالت السيدة بدرية الكواري: لدي ما أقوله وكنت لها من المنصتين، فقالت: كم نتشرف بهويتنا الوطنية وصدى الإمارات في العالم، وهناك من يعرف أننا إماراتيون فيمتدح بلادنا لنقول له: صحيح... فهذا يشعرنا بالعز والفخر ونطير في السماء فرحاً بهذه الكلمات، فهي تقع في مسامعنا كالثلج ولكنها كالألماس ترصع يومنا بالبهجة وتدفئنا وتحتوي قلوبنا بفرحٍ وسعادة.

للعارفين أقول، في الطائرة رفعت يدي للمولى بدعاء، وشكرته كما شكرت أُم سلطان فهي من يطبق مبدأ حاتم الطائي عندما قال «فلا الجود يفني المال قبل فنائه... ولا البخل في المال الشحيح يزيد... ألم تر أن الرزق غاد ورائح... وأن الذي يعطيك سوف يعود»، فتنهدت وتذكرت تلك التي تغلب دموع شوقها المنطلق وتتغنى كالمُحب المتعطش حنيناً للوطن «طيري ياطيارة من فوق عالي دبي» أو «دمع عيني تحدر فوق خدي تنثر».

ستشرق شمس الإمارات وناصر بن سيف شابٌ وسيم يمر كل يوم ليسلم على خالته حصة فتذكره بقصص الطفولة... هذا أملنا نرفقه بدعاء، والله على كل شيء قدير.

bilkhair@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا