• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م
2018-04-23
سهيل والثلاجة
2018-04-09
الفقراء والمساكين
2018-03-26
سفارة الإمارات في كوريا
2018-03-12
الهند هندك
2018-02-26
إماراتية القلب
2018-02-19
كيمياء السعادة
2018-02-05
منال
مقالات أخرى للكاتب

مصر.. الحب كله

تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2012

غفر الله للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ورحمه بواسع رحمته، ففي كل مرة أزور فيها بلدٍاً عربياً أعبر محطات حدوده بسرعة تفوق دخول مواطنيه إلى بلدهم فأرى صورته -طيب الله ثراه- بدلاً عن شعار الدولة الذي دُمِـغَ على واجهة جواز السفر. فعند وصولي مطار القاهرة الدولي وقفت في صفوف إخوتي المصريين فنظر إلي ضابط الجوازات وقبل أن يرى جواز سفري سألني بفضول: حضرتك مصرية؟ فأجبته: أنا مصرية القلب، إماراتية الجنسية! وما إن رأى جواز سفري الذي احتضنته يمناه حتى قال مرحباًً: أهلاً وسهلاً، مصر نَـوَرِت يا ست الهانم. فـأجبته: ده نور أهل مصر اللي بيخلينا نرجع لها وما نقدرش نبعد عنها أبداً. فرد مبتسماً: آه، ده بأه من طيب أصل أهل الإمارات، اتفضلي حضرتك. وغادرت المطار مروراً بجموع المستقبلين والمودعين لأحبائهم وزبائنهم وزائري مصر وفي الطريق إلى الفندق غمرتني نشوة مصر فدخلت في غيبوبة تاريخية أبادت حركة جسدي وفعَّـلـتْ من الذكريات ما جاء بنبرات “كوكب الشرق” وصوت العرب شاقاً مواسم الشتاء والخريف وآتياً بخطاب أبو خالد، ثم أناشيد حب الوطن التي صدحت بها شادية ونداءات الباعة في الأزقة والزنقات وقهقهة العاملين في الشوارع الضيقة و”المرحرحة” أمام قصور الرئاسة والممرات المؤدية للوزرات، فضحكت بسعادة فتاة حصلت على عروسة المولد في ليلة العيد فكان ضحكي -هنا بالذات- بدون سبب وإن عللته بأنني وعَـدتُ نفسي وأم فيصل بالضحك ولا غيره. وفي المساء رن هاتف من القلب ودعوة من الشاعر المصري جمال بخيت وحرمه فقلنا حان وقت الحَمَام الذي طارت بنا رسائله فحلقنا في سماء القاهرة مستطعمين رقي مضيفينا وحضرة المكان.

وشق خلوتي مع النيل هاتف جاءت خلفه خالتي: “هاه امية شوه انتوا، اشيه مصر؟” فقلت لها: “الحمد لله بخير وسهاله، يسرك الحال (أي إن الأمن مستتب) ولا من اللي تشوفونه في التيلفزيون طشة؟” فردت: “الحمد لله استهمينا عليكم، بالله عليك لا تنسين الفكس بو غطاة صفرا و”الحَب” مب مال “بْـوُبَـرْ” لا الحَب الأبيض الثاني!” فقلت:” فالك طيب، غالي وطلب همباه”.

وليل مصر لا يشبه أي ليل، فهو قصير وقريب وفقير وعدو لكنه بالنسبة لي ظلام تضيء عبر غلسه أضواء الأمل فكم هم أولئك الذين سارت خطاهم على أرضها ومنهم أنا وفرعون ونابليون والمغول والترك؛ لكلِ غاية وهدف ومطمع وولع.. وتبقى مصر هي مصر عظيمة فبدونها ما كنتُ لأكتب أو أقرأ أو أضع حرف الدال قبل اسمي.. مصر كريمة والله أكرم.

فصرح أحد رفاقنا: مصر لا تلعب دورا بل تقوم بدور وحَّـد القارة وألَّـفَ بين القلوب، وجوُها لم يعد حارا جافا صيفاً أو دافئا ممطرا شتاءً، بل أصبح جواً لا يتعاطى مع الشعارات والمزايدات، ويقدس هموم اليوم وتفاصيله الخاصة بالست الحاجة، إبن الجيران والواد سيد المكوجي وسي مرسي الميكانيكي وحسنين الفكهاني؛ أما شباب مصر فهم البركة ومستقبل الأيام.

وللعارفين أقول، مصر نسيت الخريف منذ أن تعرفت على الربيع، وقريبا سيشم فيها النسيم والفل والياسمين، وسيأكل أهلها القشطة والعسل، وطالما الصبر جميل مافيش مستحيل.

bilkhair@hotmail.com

     
 

لا فض فوك

لطالما كان لمصر أيادي بيضاء امتدت لكثيرين ولكن قليل هم من يحفظون اليد وأنت بلا شك من هذا القليل ياسيدتي ولا عجب ألست من دار زايد الخير؟

Ashraf | 2012-03-05

شكر

حرام عليكي خلتيني ادمع ربنا يجزيكي كل خير وشكرا

shaher | 2012-03-05

انتى اصيلة

انتى اصيله مثل اصلك طيب مقال جميل ينم عن حب لمصر التى تحبكم ويحبكم شعبها

على | 2012-03-05

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا