• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
مقالات أخرى للكاتب

في الهواء الطلق

تاريخ النشر: الإثنين 18 أبريل 2016

في أمسيات الجو البديع، دخلت في حوار فلسفي مع أحدهم حول رقادتنا في غابر الزمان على المنامة، وتذكرت كيف كانت ثيابنا ترفرف مع نسيم المساء، وكان حينها الوقت ثابت معززٌ بقيم الأسرة وسوالفها إلى أن يخلد أفرادها للنوم واحداً تلو الآخر.

فقالت حصة: «يا ليت تلك المشاعر تعود أو فقط أن أشحذ تركيزي على رائحة وعبق الماضي». فقلت لها: «انظري إلى السماء كنا نشرب ماء المطر ونركض تحت النفاف وحين (تخرس) ثيابنا كنا نلوذ إلى المطر فمزيده بركة... ولا أذكر شيئاً عن الزكام... وبالمناسبة حين تبتل ثيابنا من المطر لا نسمع زجراً، ولكننا نسمع الكثير من الضوضاء عندما تبتل ملابسنا بغير موسم المطر». وأسكتتنا قطرات سارت متسارعة في التنقيط والسقوط وكأنها عاشقٌ تسارعت خطاه وقد لاح طيف حبيبته في الأفق.

***

من يعرف طفولتنا يدرك جيداً أن والدينا حرموا أنفسهم عن كثيرٍ من ملذات الحياة من أجلنا وأذكر جيداً مواسم الفاكهة، وها قد جاء موسم «الهمبا» لقد كانت المنجة سلعة نادرة ومحظوظ من يأكلها فرائحة «الهمبا» كانت أكثر جذباً من رائحة الدهن عود حتى وإن كان من فئة «خاص الخاص». قالت حصة وقد بشرونا بـ«الهمبا» مؤخراً: خذي هذي اللي في النص شكلها أحلى «همباه» في صحن الخضرة.

فقلت لها: «إلى متي وانتي تُطلقين على الفواكه خضرة؟ ودعيني أخبرك بأن الوقت تغير، كنا نشتاق إلى مواسم الفواكه، ومنها اللوز والنبق، فنأكل منها ما نشتهي بلا حساب، لقد تغيرت المفاهيم الآن فأصبح كل شيء متوافرا على مدار العام ولا نستطيع أكل هذا أو ذاك غماً لا أننا نتبع حمية أو لأسبابٍ صحية! معادلة المحل والرخاء دقيقة لمن يفهم حقيقتها».

***

للعارفين أقول، عودوا إلى البساطة واحترام الطبيعة والتفاعل مع طاقتها الإيجابية التي تُعد كنوزنا البشرية من معمرين يعيشون بيننا جزءاً كبيراً منها.

تعلموا منهم المذهب و«السنع» والتواضع والنزاهة والإيثار وفعل الخير.

أحن لوالدي، فقد اختارهما الله - عليهم رحمته وغفرانه - في وقتٍ تمنينا لو استطعنا إسعادهما وإكرامهما كما ينبغي، لكنهم تركوا في ضمائرنا حب أبدي لوطننا الذي يحتضنهم ترابه والإمارات وطنٌ ليس كسائر الأوطان إنه موطن السعادة الإنسانية والقلب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا