• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
مقالات أخرى للكاتب

العنب والناطور

تاريخ النشر: الإثنين 14 ديسمبر 2015

كثر اللغو حتى أصبح ثرثرة وازداد الإصرار والقسم والنفي والإنكار فقال صاحب الشأن: «ماذا يهمكم الآن، العنقور أم الناطور؟ فقلت له بشجاعة: «من منسيات سعادتكم إن هناك هياكل تحددها مواقعٌ ومواقف حسم صراعها الديناميكي نيتشة عندما قال: «المنحطون في حاجة إلى الكذب إنه أحد شروط بقائهم».

***

وردني يوم الاثنين اتصال من صديقة تتعامل معي كما يفعل الطقس بالمزاج ومذيعي الأرصاد الجوية. قالت أم خالد: مبروك عليكم أمطار الرحمة وينك مالك شوف؟ فوعدتها بأني سأبذل قصارى الجهود لتحقيق هذه الدعوة قريباً. وعندما عدت من الدوام يوم الأربعاء كانوا مسوين في بيتنا خبيصة، قلت في خاطري، سعي القدم طيب، شليت دوري الخبيص وسرت جداهم. وبعد التحية والملاطفات قالت أم خالد: «البارحة كان اليوم المفتوح، شو الرأي الحينة في هالخبيصة اللي ماتتودر». فقلت لها: «اهبشي، ما نباها تستوي على ما قال المثل «خبيصة وفيها نغيصة» فأكلت بأطراف أصابعها... وبعد القهوة والسوالف ترخصت... وأنا في الحويّْ حصلت دريوليهم يغسل السيارة والمياهه مغدرة. فقلت في خاطري؛ زيارة وفيها نغيصة... شرات الخبيصة.. الزيارة جاءت بالتهنئة بالمطر وكل هذا الماء مايسوى المكالمة ويتحدى كمية الأمطار الموسمية التي سقطت طوال العام الماضي! انسجام الازدواجيات ومنها القول والفعل أو الداخل والخارج والعنقور والناطور كلها عناصر لايفصل بينهما سوى القيم والحقيقة.

***

دار بيني وبين الأمل حوار فقلت له: ياسيدي أنا لك ناصحٌ ولي قلبٌ لاينقلب والنَّاصِحُ في لسان العرب هو نقي القلب والخالص من كل شيء ومنها التوبة النَّصُوحُ وهي الصادقة الخالصة من شوائب العَزْم على الرجوع. ومرءُ نصح قلبُه: خلا من الغِشُّ. الشيءَ: أخلصه. يُقال: نصح لفلان الودّ، ونصح له المشورة». ضحك الأمل وأنشد من شعر العصر العباسي:

والله ما طلعت شمسٌ ولا غربت

إلا وحبّـك مقرون بأنفاسي

ولا خلوتُ إلى قوم أحدّثهم

إلا وأنت حديثي بين جلاسي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا