• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م
2017-09-14
روح الأمل
2017-08-31
الذكاء الصناعي.. والإنسان الروبوت
2017-08-17
عبدالحسين عبدالرضا.. صدق الكوميديا
2017-08-03
أعماق الجهل!
2017-07-06
آلام الأرض
2017-05-18
قتلة الطرق
2017-03-23
«ناس الغيوان»
مقالات أخرى للكاتب

سيمفونية الإمارات

تاريخ النشر: الخميس 01 ديسمبر 2016

بنشيد الأمل نهضتِ، تجدفين نحو ضوء القمر، ونحو أشعة الشمس، تتمايلين مع صوت النهام، والهولو واليامال، مع إيقاع المراويس والأكف وهي تُسمع تصفيقها أعماق البحر ويتردد صداها في الفضاء الشاسع حد المدى الأخير للبصر، أبحرتِ، غطستِ، عُمْتِ وطِرْتِ.

كتبَت لك الصحراء حكايات الجِمال بسفرها الدائم في الركب، وصوت الربابة وهو يصدح قرب لهب النار وفتنة ‏ النجوم.. نسجت لك سحر الليل وسكينة الواحات بعد السراب المتمدد على حبات الرمل وهي تموج مع تداخلات الهواء.

زين لك الجبل أطرافك وأهداك النور؛ والنخيل السامقات فتنت عيونكِ وطرحت الرحابة في القلب.

بدأ عصرك الحديث، وها أنت تدخلين عامك الخامس والأربعين، عمرا هو في أعمار البشر مرحلة الاتزان وتوهج الذهن؛ أما في عمر الدول فهو صغير وبالكاد تكون فيها واقفة في أول الطريق؛ إلا أنك مضيت في هذا العمر تؤسسين مجداً لم تطله ممالك وجمهوريات ودول.

ربما يقول البعض إنه المال أو النفط يصنع المعجزات، إلا أن المال ذاته كان ومازال في معية دول كثر ولم يصنع سوى التخلف والفقر والألم الذي ينخر ساسها.

في بداية هذا العمر قاد الركب قائد نموذجي، فاتن في الحب، ومشع في الحكمة، قويّ في الصدق والإخلاص لبلده وشعبه، قائد هو المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسس أركان البلاد بعزيمة لا تلين، زرع الحب في قلوب شعبه، فشمر الشعب كله عن سواعده ماداً اليد إليه ليبني صرح الوطن ويرفع هامته عالياً ويؤلف في هذا العمر القصير سيمفونية يطرب لسماعها كل من مر من هنا.

وها أنتِ تمضين الآن بقيادات الجيل الثاني والشعب، تواصلين عزف سيمفونية الوطن الاستثنائية، سيمفونية تقول الكثير من جمال يسري في كل أرجاء الوطن وأبعد، حيث بك تفتتن العيون ولقربك يسعى الناس، لأن كثيرا من الحب فيك، فيك سحر الحالمين وأمان القلوب؛ لأن سيرتك ناصعة؛ ومن زمنك البعيد تهب نسائم عزتك وعهود الرجال بالإخلاص لك، منذ زمن التعب وأكثر، منذ كفاح النساء الصابرات قرب البحر، منذ العواصف وتكسر الأشرعة.. منذ أن مضيت في روح الزمان والمكان تلمسين بيئاتك بحب فتنشأ فيك قوة الإرادة والعزيمة التي لا تلين.

ها أنت الآن في أوج بهائك، يردد الشعب نشيدك وهو متوحد فيك، يملؤه الشغف إلى رفع رايتك عالياً حد السماء الشاسعة.. ها أنت الآن تتزينين كأجمل فضاء وأحب أرض.. فكل عام وأنتِ الإمارات العربية المتحدة.. كل عام وأنتِ الوطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا