• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-01
سيمفونية الإمارات
2016-10-20
الفوضى الخلاقة.. موت الأخلاق
2016-10-06
«الحق في النسيان»
2016-09-22
حسن شريف
2016-09-01
المدرسة والفن
2016-08-18
جاسم.. الحياة
2016-08-04
خارج النمط
مقالات أخرى للكاتب

تساؤلات

تاريخ النشر: الخميس 11 فبراير 2016

في هذا الواقع المليء بالغضب والعنف وغياب الرأفة والتسامح، بموت الألوف المتكررة من البشر، بالفقر المتنامي والجوع، القلق والخوف، الريبة والشك، المستقبل المرتبك وضياع الأمل وانكسار النظرة.. يلح التساؤل، إلى متى ولماذا كل هذا الشر المسترسل؟ لماذا كل الدم المسكوب على الأرض؟ لماذا هذا الوجع الذي لا يخرج من محيط الأوطان والقارات؟ لماذا كل هذا الشطط يركب رؤوس البشر؟

إلى متى سيبقى الإنسان هكذا يخاف على قوت يومه، يخاف على ما حققه وما يخطط لإنجازه في المستقبل، يخاف على مستقبل أبنائه، مستقبل الأطفال والأجيال والأوطان.. فما الذي يجعل الأمان مرتبكاً، والقلق متشبثا بالتفكير، واستعراض القوة مشاع في الصور؟!

شيء ما فقده هذا الإنسان في مسيرته الطويلة نحو آدميّته، نحو إنسانيته ومؤانسته التي يبدو أنه قد ضلَّ الطريق المؤدي إليها وذهب في طرق وعرة جداً في كيانه وتفكيره، معتقداً أنه يسلك درب الحقيقة، أنه يلمسها ومن أجلها يريد جرّ الكون كله كي يؤمن بها، سواء بالعنف أو بالخديعة.

ففي كل تلك المسيرة البشرية الطويلة أنجز الإنسان الكثير من الأفكار، من المعتقدات، من النظريات، اكتشف الأرض وما عليها وما تحتها، قبض على الريح والهواء، سيَّر الدواب والجماد، أخضع المستحيل لصالحه، وها هو ما زال ينجز ويتقدم ويحقق انتصاراته على الطبيعة بسبر أعماقها وتعريتها من سرها ومن فطرتها الأولى، إلا أنه مع كل أسف وعبر نظرة عميقة لهذا الواقع البشري الذي يترنح في معظمه داخل العذاب قد وجه الكثير من إنجازاته لتخريب حياته وزعزعة أمنه وسلامته، وكأنه قد جاء لتدمير الأرض وليس لتعميرها.

لكن هل ينتبه هذا الكائن البشري ويغير مساره، يتلمس طريق سلامته وأمنه والطريق إلى احتضان الحياة بكل ما أوتي من قوة في الصدق والحب، هل آن له أن يجعل الواقع يتغير ويختلف عن مشهديَّته القاسية ويمر من نفق آلامه، من العداء الذي خلقه لنفسه، من الطعن الدائم في جسده وفي قلبه، من امتهان روحه الأزلي؟

هل يكون الجمال نبراسه ومحركه، تفرحه الموسيقى وتطهر روحه، ترويه المعرفة، وتصنع الألوان أشرعة في مدى بصره، ينبض قلبه في معية الفنون، يرقص بحب، وببهجة يحلق عالياً ولا يتلوى «كعصفور يرقص من الألم»؟

هل يكحل عيونه ببهاء الصباح وسحر الليل، هل تكون الطبيعة أمه الأبدية وحاضنة نجاته ومستقبله بأمان وسلام؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا