• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-01
سيمفونية الإمارات
2016-10-20
الفوضى الخلاقة.. موت الأخلاق
2016-10-06
«الحق في النسيان»
2016-09-22
حسن شريف
2016-09-01
المدرسة والفن
2016-08-18
جاسم.. الحياة
2016-08-04
خارج النمط
مقالات أخرى للكاتب

اتحاد الكتّاب

تاريخ النشر: الخميس 03 يوليو 2014

في بداية الثمانينات كان جيل جديد على وشك أن يضع بصمته في مجال الكتابة والأدب في الإمارات، حيث مضى على قيام الدولة تسع سنوات سابقت فيها الزمن في ظل قائد مسيرة البناء والتنمية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، زمن كانت فيه ثلة من المثقفين تتشكل في الداخل وأخرى تعود من الحواضر العربية والأجنبية مسلحة بالعلم والمعرفة وشغوفة بالكتابة والأدب، اجتمعت تلك الجماعة في هاجس معرفي إبداعي ينحاز إلى التطوير والحداثة، وفي توجهاته المساهمة في حضور الثقافة والأدب والفن في الحياة الاجتماعية الإماراتية.

وللذهاب بعيدا في هذا المشروع كان لابد لها أن تنضوي تحت مظلة اجتماعية رسمية لتسهم مع مؤسسات أخرى شبيهه في حضور الثقافي في المجتمع الإماراتي، وكان لها ذلك بعد مرور عدد من السنوات، إذ أشهر في السادس والعشرين من شهر مايو عام 1984 اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات كجمعية ذات نفع عام، وفيها أي اتحاد الكتّاب تشكلت حركة ثقافية أدبية نشطة في النصف الثاني من عقد الثمانينات والعقد الثاني من مسيرة الدولة. وعبر اتحاد الكتاب في تلك الفترة تعرفنا على عدد من الكتاب والشعراء والقصاصين وحتى كتاب المسرح. ومضت أيام تلك المرحلة الذهبية تقريبا التي أسست عمليا المشهد الأدبي المحلي لتسهم في تكريس الإبداع واحتواء كتّاب جدد وتحفيز أقلام على الكتابة وفتح المجال أمامها كي تدلف في رحاب الإبداع.

ثلاثون عاماً مرت الآن على اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، ما يعنى أن جيلا كاملًا قد مر على اتحاد الكتاب، أسماء غادرت ولم تعد، وأخرى تتواجد حتى اليوم، وعلى مدى تلك السنوات الثلاثين تعاقبت مجالس إدارات عديدة أنجز فيها اتحاد الكتاب المئات من الأمسيات الأدبية والندوات والمحاضرات، وأصدر ستين مجموعة شعرية وثلاثة وستين مجموعة قصصية ورواية، وسبعين دراسة مختلفة وكتبا في التراث والفنون، وشارك وساهم في العديد من الفعاليات الثقافية والوطنية وكان له بعض المواقف الواضحة تجاه عدد من القضايا.

ولكن هل هذا يكفي؟ هل يرضي الطموح؟

الأمسيات الأدبية جلّها تفتقد الحضور الجماهيري الذي في الغالب لا يتعدى أصابع اليدين، وإن تفاءلنا لا يتعدى أصبع أربعة أيدي، الكتب في المخازن ولا تعرف طريقا للحضور في السوق أو حتى في مكتبات المؤسسات والمدارس والجامعات، الفروع لا تتعدى فرع رئيسي بالشارقة وفرعين في أبوظبي المسافة بينهما لا تتجاوز الكيلو متر، وهذا وحده مثار تعجب حيث من الأجدى أن يكون فرع في أبوظبي وآخر في العين أوبني ياس أو الشهامة مثلا، وفرع في رأس الخيمة، وهناك توجه لفتح فرع في دبي قريبا، كما أن أغلب الكتاب من أعضاء الاتحاد تحت رحمة البنوك، ولا يوفر لهم اتحاد الكتاب أي خدمات اجتماعية.

ثلاثون عاماً هو عمر جيل، وبات من الضروري أن يفسح المجال لجيل جديد، كي يجرب ويقدم ما لديه من أفكار وذلك برعاية ودعم الجيل السابق.

◆◆◆

بمناسبة الثلاثين عاماً للتأسيس أعلن اتحاد الكتّاب عن عشر مبادرات من المفترض أن تبدأ أولها مع أول الشهر الجاري، وهي إطلاق موقع إلكتروني متطور لتفعيل الدور الثقافي للاتحاد، والارتقاء بالخدمات المقدمة للكتاب والأدباء، وبذلك نتمنى أن تجد تلك المقترحات العشرة طريق النجاح ويكون لها مردود فعلي على الكتاب والأدباء وعلى المشهد الثقافي الإبداعي.

saad.alhabshi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا