• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  12:01     مصادر أمنية: مسلحون يقتلون جنديين شمال لبنان     
2016-12-01
سيمفونية الإمارات
2016-10-20
الفوضى الخلاقة.. موت الأخلاق
2016-10-06
«الحق في النسيان»
2016-09-22
حسن شريف
2016-09-01
المدرسة والفن
2016-08-18
جاسم.. الحياة
2016-08-04
خارج النمط
مقالات أخرى للكاتب

قوة الحقيقة

تاريخ النشر: الخميس 26 فبراير 2015

في كثير من الأحيان تكون الحقيقة محتجبة غير ظاهرة للكثيرين، حتى أنهم يعتقدون بأن الواقع هو الحقيقة التي يجب أن تعاش دون جدال أو نقاش؛ إلا أن هذا المعنى لا يكون سوى مساحة صغيرة تختفي أمام الاتساع المفتوح للرؤية، حيث يذوب هذا الواقع وتتبدى الحقيقة كضوء جذاب وفاتن.

هذا ما قاله فيلم «سيلما» الذي كان يسرد جزءاً مهماً من سيرة المناضل الأميركي مارتن لوثر كينج، وشُغِف بإنتاجه اثنين من مشاهير الفن والإعلام الأميركيين وهما: الممثل «براد بيت» والإعلامية الأشهر «أوبرا وينفري»، وأخرجته «إيفا دو فيرناي».

ففي المرحلة التي يسردها الفيلم من سيرة نضال كينج ضد قبح العنصرية التي استحكمت في المجتمع الأميركي على ما يزيد على المائة عام، تتجلى الحقيقة بكل صورها أمام كينج الذي يقتبس من المناضل الكبير المهاتما غاندي فلسفة اللاعنف في مسيرة النضال، وتحمل كل تبعيات هذه الفلسفة التي تدخل العدو في مأزق أخلاقي أمام نفسه وأمام العالم، حيث تطفو الكراهية بكل قبحها على السطح ثم ترتد لتطعن صاحبها في مقتل.

ففي المسيرة الطويلة التي يقررها كينج من أجل المزيد من الحقوق المدنية والتي تركزت خلال مسيرة «سيلما»، إحدى المدن الأميركية، في حق الانتخاب، تتجلى الحقيقة أمامه بأن لا مناص من العمل إلا في بلوغ الهدف، ويقدم الفيلم لإبراز ذلك مشاهد موجعة إلى حد لا يمكن للعين فيها أن تحجب الدموع أو مشاعر الحزن والألم أن ترتسم على الوجه، بسبب بشاعة الكراهية والعنصرية القميئة. إلا أن كينج الذي قام بدوره الممثل البريطاني «ديفد أويلو» بأداء مميز، يمضي إلى ضوء الحقيقة الذي جذبه، إلى الحقيقة التي آمن بها، وهي أن البشرية كلها لها الحق أن تعيش بحقوق وعدل وسلام، وأنه لا يمكن على الإطلاق أن يصنف البشر بناء على اللون أو الجنس أو الشكل كي ينالوا حقهم في العدل والمساواة.

آمن كينج بأن السفينة ستمضي بالبشرية بالحب والعدل والمساواة فقط، فيما سيكون مصير العنصرية مزبلة الحياة.

يصل كينج ويرى النور ينفذ إلى صدره ويتمدد في كل قلبه، يغسل روحه من الكراهية والعنف الذي رفضه حتى أنه دفع حياته من أجل قوة الحقيقة التي رسخته على منصة الحق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا