• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب         02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     
2016-12-01
سيمفونية الإمارات
2016-10-20
الفوضى الخلاقة.. موت الأخلاق
2016-10-06
«الحق في النسيان»
2016-09-22
حسن شريف
2016-09-01
المدرسة والفن
2016-08-18
جاسم.. الحياة
2016-08-04
خارج النمط
مقالات أخرى للكاتب

القفز خارج المجرة

تاريخ النشر: الخميس 21 أبريل 2016

في الأسبوع الماضي أعلن عالم الفيزياء الفلكية ستيفن هوكينج، ومعه الملياردير الروسي يوري ميلنر، عن مشروع يشبه الخيال أو الأساطير في زمن بدايات المعرفة البشرية، مشروع يتمثل في دفع شريحة إلكترونية إلى خارج الفضاء الكوني بهدف التحقق من وجود حياة ذكية خارج المجرة الشمسية، وهو الحلم الذي لم يكف العالم العظيم ستيفن هوكينج عن متابعته، منذ الثقوب السوداء وإصراره على أن هُناك درباً ما يمكنه أن يدخلنا إلى عصر كامل الاختلاف عن كل ما حدث في التاريخ البشري.

يتمثل المشروع العلمي، في وضع سفينة فضاء متناهية الصغر، هي عبارة عن شريحة إلكترونية مزودة بكاميرات، يتم دفعها بواسطة أشعة الليزر التي ستبث من عمدان عملاقة تُركز على الأرض لتسير تلك السفينة التي تعد نقطة في محيط بالنسبة للحجم المعتاد لسفن الفضاء، إلى الفضاء بسرعة تتجاوز ستين ألف كيلومتر في الساعة.

هكذا يقدم لنا العلم تحدياً جديداً لم نتوقعه أو نتخيل أنه سوف يسير على هذا النحو المغاير تماماً للسينما صاحبة الفتوحات الأولى للكثير من المنجزات، عبر أفلام الخيال العلمي التي قدمت لنا الخروج من المجرة بأساليب ظلت تُحاكي رحلات الفضاء التقليدية.

لكن ما الذي يمكن أن نجده في ذلك الفضاء الخارج عن مجرتنا؟ وهل فعلاً يمكن أن نقفز خارج المجرة؟ العَالِم الذي يجلس على كرسي متحرك منذ سنينٍ طويلة، العَالِم الذي لا يقوى على الكلام إلا عبر جهاز إلكتروني، العَالِم الذي رغم كل ذلك لم يفقد الشغف بالحياة، وبقي قلبهُ ينبض بالحب والتحدي، وعقله مليئاً بالخيال والتأمل الذي يفتح البصيرة إلى أبعد من حدود البصر، يقول: «سننجز هذه القفزة في الفضاء الكوني، لأننا بشر ومن طبيعتنا التحليق». سيد الأمل هذا يدفع بنا لاكتشاف عهد جديد، عهد ربما يغير كل مفاهيم البشر حول الحياة والوجود.

ففي تلك القفزة ربما نكتشف أشباهنا أو نكتشف كائنات متطورة أكثر منا بكثير، كائنات تجاوزتنا بملايين السنوات الضوئية ولها من القدرات الخارقة ما نعجز عن إدراكه أو تصوره، أو ربما تكون كائنات في مراحل بدائية من الذكاء والتطور، أو ربما تكون الحياة خارج المجرة مليئة بالسلام، حياة لا يوجد فيها موت همجي وقتال أخرق دفاعاً عن أوهام، حياة لا يقاتل فيها الخير شيء، حيث لا يوجد ضِد له، والسلام التام ديدن تلك الحياة، والإنماء والتطور المشترك هو عمل جميع الكائنات فيها.

أعتقد أن عالم الفيزياء الفلكية ستيفن هوكينج لا يشك في قرارة نفسه بأنه يوجد هُناك ما هو أكثر تطوراً من إنسان كوكب الأرض.

من المتوقع أن يستغرق مشروع القفزة الكونية عشرين عاماً، لذا علينا أن ننتظر هذه العشرين سنة الأخرى كي نعرف شيئاً من حقيقة ما وراء الكون.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا