• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-11-24
واحة نخيل العين
2016-11-10
صورة القارئ
2016-10-27
تواصل ثقافي
2016-10-13
جوهر الإنسان وحضارته
2016-09-29
لغة الفرح
2016-09-08
صوت الزمن الجميل
2016-08-25
الإنسان والقيمة الثقافية
مقالات أخرى للكاتب

إمارة الثقافة

تاريخ النشر: الخميس 07 يناير 2016

قبيل إطلالة هذا العام بأيام، سعدت الساحة الثقافية بالقرار الجمهوري المصري منح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عضوية مجمع اللغة العربية. وهو قرار جاء استلهاماً من شخصية لها أبعادها المتعددة والمتجددة، وخصوصاً حرص سموه على اللغة العربية لترسيخ الثقافة العربية في المحافل الدولية، انطلاقاً من رؤيته بأن اللغة هي المعنى الحقيقي لرسالة ربانية.

وبهذا التكريم عززت مصر العروبة مكانتها الرفيعة، ولم لا، فسموه بثقافته ولغته الجزلة، معني بمصر وثقافتها وتفاصيلها الدقيقة، وحديثه عنها ممتع، كما لم يتحدث عنها الرواة والرحالة. فلسموه لغته الرفيعة وأدواته التعبيرية الخاصة المتميزة عن سائر المتحدثين، فكثيراً ما يشد سموه الجميع للإصغاء لأفكاره النيّرة. وقد نمى إليّ من أحد الزملاء الأدباء بأن أول وفد للكتّاب العرب استقبله سموه كان بمنتصف الثمانينات وقد بهروا بثقافة سموه والدلالات الأدبية التي يتصف بها.

وبهذه الدلالات نرى ما يميز إمارة الشارقة ذات الإطلالة على ضفاف الخليج العربي بحلتها الثقافية، وحين نحصيها فإنها تفوق الوصف، وأهمها ترجمة الإصدارات العربية إلى اللغات الأخرى، وفعلاً هذا ما تحتاجه ثقافتنا العربية دائماً، أي مخاطبة الآخر وإبراز المنتج الثقافي أو «البضاعة الأدبية» كما أسماها سموه عن طريق ترجمتها إلى شعوب العالم.

وهذا بالضبط ما تفعله اللغة، عندما تتمازج وتصبح مرادفة للغات الحية، وفي أهميتها، تستسقي الحياة وتستثمر في مشروع فهم الآخر للثقافة العربية ومعانيها النيرة، والتي باتت كثير من الشعوب العالم تبحث وتنقب في كيانها من أجل المعرفة واستحضار الحياة الثقافية العربية.

ولنا بالإمارات نموذج للتعايش الفكري والثقافي والاجتماعي، ولكن أحياناً يغيّب اختلاف اللغة الكثيرين من الأجانب، فتقصر محاولاتهم للتعرف إلى العادات والتقاليد العربية على الرغم من سنوات من العيش، ومن هنا تأتي أهمية الترجمات الثقافية التي بإمكانها أن تطوي صفحة النسيان والانقطاع.

ومن جماليات الحياة الثقافية بالإمارات، أن الثقافة تحظى باهتمام مثقف رائد في عطائه، وجميل في تصويبه الثقافي، أينما وجدت الكلمة وفصولها وتشريعاتها وبضاعتها ومثقفيها ومعارضها، مهتم بالنخب من العقول والمفكرين، ومكرم إياهم خير تكريم.. فهنيئاً لمجمع اللغة العربية بهذا التكريم لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا