• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-11-24
واحة نخيل العين
2016-11-10
صورة القارئ
2016-10-13
جوهر الإنسان وحضارته
2016-09-29
لغة الفرح
2016-09-08
صوت الزمن الجميل
2016-08-25
الإنسان والقيمة الثقافية
2016-08-11
حلم الإنسانية
مقالات أخرى للكاتب

تواصل ثقافي

تاريخ النشر: الخميس 27 أكتوبر 2016

قبل أيام نشرت لي قصة بعنوان موت العصا، وذلك على صفحات مجلة (جنداركا) الأسبوعية. وهي مجلة هندية تصدر بلغة (مالا يعلم)، وقد قام بترجمة النص الأديب الهندي (قدسي)، وهو الذي ترجم العديد من القصص لكتاب إماراتيين بحكم أنه عاش فترة طويلة في الإمارات، وتشبع بالكتابات المحلية المختلفة، وكان على إطلاع تام على الثقافة الإماراتية، وهذه هي ميزة الأديب فأينما حل تتعلق روحه بالمكان وتزهر إبداعاً بأعمال أدبية تتحف الساحة الثقافية. ولن أنسى بالتأكيد هذا الاسم المميز الذي كان ضمن المجموعة من الأدباء حينما عملنا سوياً قبل عدة سنوات من خلال اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والنادي الثقافي الهندي، فبرمجنا تظاهرة سنوية مشتركة تحيي نشاطاً يقوم على التبادل الثقافي والفكري، وحظي الملتقى يومها بنخبة من الحضور رفيعي المستوى، سواء من الجالية الهندية أو الساحة الثقافية المحلية، وطرحت الأفكار للنقاشات المطولة، التي لن تنسى بل ستبقى ماثلة في حيز الحاضر المتجدد والتاريخ، ولا أنسى احتفاء الجالية الهندية بأدباء الهند المشاركين، فحين يحضر أحدهم كان الوطن يحضر معه، فصغارهم وكبارهم يتوافدون للحضور يستمعون، ويناقشون، وكأن قيمة الأديب لا تضاهى بأي شيء عندهم، فهم شعب محب للثقافة، يعمل من أجلها بشكل دؤوب. وكان الجسر مجلة (جاندركا)، التي نشرت قصة موت العصا، حيث يتابعها مئات الآلاف من القراء حول العالم، وقد تأسست عام 1889م. وهذا يذكرني بمشهد آخر من مشاهد التواصل مع الثقافة الهندية. فذات مرة أجرت معي إحدى القنوات التلفزيونية الهندية لقاء فتفاجأت بأعداد المتابعين من داخل الإمارات من الجالية الهندية، وهذا ليس مجاملة، فهم من الجاليات الأكثر اهتماماً بالشأن الثقافي العام.

وبالمقارنة مع ما يحدث هنا حيث نشرت نفس القصة المترجمة قبل أيام، ولم تكترث لها الصفحات الثقافية المحلية كالعادة، بينما هي تبقى أقرب للثقافة المحلية التي تسوق نفسها لإخراج الكاتب من المحلية إلى العالمية. فحين يخرج الكاتب بطرق أخرى إلى العالمية تفقد صفحاتنا الثقافية المحلية شهيتها في الشمولية، وفي نقل الخبر، وتصاب بأزمة عجزها وتقيدها رغم أنها لم تكن من قبل في هذا التشنج. ففي عام 1999م نشر الخبر باهتمام من قبل الكاتبة سلمى الخضراء الجيوسي في ترجمتها لنفس القصة، وإلى جانبها قصة الكاتب عبد الحميد أحمد (الرجل الذي يفقد أطرافه إذا يزحف إلى البحر )، وقد تم ترجمة هاتين القصتين إلى لغات عدة ويبقى السؤال: متى تتم العناية بالنصوص الأدبية المحلية التي تترجم إلى اللغات الأخرى ؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا