• الأحد 23 ذي الحجة 1437هـ - 25 سبتمبر 2016م
2016-09-08
صوت الزمن الجميل
2016-08-11
حلم الإنسانية
2016-07-28
حي البطين
2016-07-14
درس الوفاء
2016-05-26
أفكار للحياة
2016-05-12
من وحي الماضي
2016-04-14
تراثنا العالمي
مقالات أخرى للكاتب

الإنسان والقيمة الثقافية

تاريخ النشر: الخميس 25 أغسطس 2016

بات الإنسان على إدراك بأنه منظومة ثقافية تشع فكرياً ورياضياً، وفي انسجام وتمازج ما بين الفكر والحراك الرياضي كثقافة أو منظومة حياتية، بل باتت الأمم المتقدمة تعمل ثقافياً من أجل أن تحصد الألقاب الرياضية، كون السلوك الثقافي المنسجم مع السلوك الرياضي يمد الرياضة بمفاهيم النجاح والقدرة على استيعاب الممارسات الرياضية المختلفة، وهو ما ينعكس في شامل الحياة الإنسانية وتظاهراتها المختلفة، ويتجلى في مبتغى الإنسان ورؤاه ومسعاه ونجاح أهدافه.

لذا تتوازى محصلة الجسد من الانتفاع الثقافي المنظم، أو المبرمج مع سائر المكونات الحياتية، كالثقافة الصحية وانعكاساتها على الجسد، ورونقه وقوته وخسارته لجل الأمراض. أيضاً الثقافة الروحية.. هذا العمق الذي يخلق البناء الروحي في الإنسان وينبذ القوة العشوائية، ويصد حالة الخوف، فالعمق الروحي هو ثقافة إيمانية تعزز قوة الروح في مكون الإنسان وتحرره من شوائب الحياة المختلفة، وتخلق في نفسه حالة من البوح، وهو التعبير الجميل، سواء كان فكرياً ثقافياً أم رياضياً تنافسياً.

ومن دلالات منظومة القيمة الثقافية الابتكار والمنجز أياً كانت صفته، فهو قائم على الإبداع الإنساني، وتحقيق النجاح هو نمط حياة. ونرى كيف يوظف الإنسان المتقدم القيمة الثقافية في النجاحات الرياضية، فمن خلال التتويج الرياضي نرى ثمة فكراً يتجلى وثمة معانقة للقيم صفتها الإبهار الثقافي، ونرى دراسة الإخفاق القائم على الأسس النفسية والثقافية، ونرى النجاحات ليس مجرد مهرجانات في البدء ونهايات في المونديال أو الأولمبياد، وإن بدا عرساً ثقافياً يؤطره البوح البشري والإرث الثقافي، بل نرى ما يتعدى ذلك، ولنا في الأمم المتقدمة كل العبر، وكل دلالات ثقافة الأوطان وعمقها التاريخي المتجدد في البروز الرياضي الناجح والمتكرر، بمعنى أن هناك توازناً حقيقياً ما بين السياقين الرياضي والثقافي، وتوازناً آخر مع المخرجات، سواء كانت ثقافية أم رياضية، المهم القيمة الثقافية الآخذة نحو سياق العطاء الروحي المتجدد، والرامز إلى ما يغذي دلالات الحياة ونسيجها المختلف، وهو نسيج القدرة على تحقيق الحلم، وهو جوهر التماس مع المبادئ الحياتية وقيمها، لذا فإن أكثر الأبطال الرياضين نجاحاً هم المفعمون بالإدراك الثقافي، أو من هيأتهم دولهم ثقافياً من خلال المنظومة الحياتية التي ترسم المنفعة الثقافية من أجل تحقيق حلم الفوز.

فالقيمة الثقافية هي جوهر الإنسان في حياته وعطائه ونجاحه، وفي دلالات ابتكاره، وفي سلوكه المتزن نحو حضارة توفر الأمن والأمان، وتتجلى فيها الفكرة ألا وهي القيمة الإنسانية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء