• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-08
لوحة الوجود
2016-11-24
واحة نخيل العين
2016-11-10
صورة القارئ
2016-10-27
تواصل ثقافي
2016-10-13
جوهر الإنسان وحضارته
2016-09-29
لغة الفرح
2016-09-08
صوت الزمن الجميل
مقالات أخرى للكاتب

حلم الإنسانية

تاريخ النشر: الخميس 11 أغسطس 2016

منجز الإنسانية وأحلامها على مر العصور تتواصل ولا تتزعزع، هي قيم الحياة الصرفة وجماليتها، والإنسان بفضاء الرحب لا يخشى تقلب الحياة وعواقبها، بل من طبيعته أن يجابه الصعاب وركام البشاعة، ويلقي الفشل من ميزان التوترات، ويرسم عالمه الكبير والجميل والمتحضر، بما يملك من إمكانيات وأهداف جادة شعاعها نور الفكر الذي لا يتجزأ من الإرادة الإيجابية، التي من مخرجاتها القيم الرفيعة، ومن مظاهرها النسيج الإبداعي، فالإنسان رغم الخسارات الشنيعة الحاضرة، ورغم تدهور العقلانية والخوف على مظاهر الحكمة إلا أنه يظل يرسم لوجوده الآمن وللسلام، ولا يزال يبحث عن الصورة المثلى في الوجود، ويحمل رسالته السامية، ويترجمها عبر التجارب والبحوث العلمية، ويعمقها في ذاكرة الأجيال، وبمنهجية صرفة يخط الإنسان طريقه نحو البناء العلمي والعملي.

ومن هذه المنجزات الحديثة والمشرفة عادت طائرة «سولار امبلس» إلى نقطة انطلاقتها الأولى وهي مدينة أبوظبي، عادت في يوليو المنصرم، بعد أن قضت رحلة جميلة حول الكرة الأرضية، ولم يكن الهدف هو الدوران حول الأرض وما شابه ذلك، بل كانت تجربة طيران فريدة من نوعها ومن دون استخدامها لأي قطرة نفط، حيث استمدت طاقتها من الشمس، وهذا هو أحد البراهين في البحث عن الطاقة المستدامة وخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون التي تلوث الطبيعة. والجميل أن المشروع انطلق وتبنته مدينة ذات سيادة نفطية.لكن النفط ربما ينضب يوماً ما، لذا لابد من استراتيجية جديدة وثقافة مجتمعية مختلفة تقوم على سلوك مختلف تتهيأ من خلاله الأجيال المتعاقبة.

وإذا كانت الرؤية النفطية قامت على مدارات أرحب ومبتكرات ذات جودة عالية وحرفية نابعة من أهمية النفط بالنسبة للعالم، إلا أن الإمارات تحضر للمستقبل وتخطط للقادم من تباينات من شأنها أن تمس الطاقة، أو تمس الأجيال، وتشرع في تنفيذ مشروعها ليرى العالم مدى أهمية العمل من خلال الأفكار النيرة وبعيداً عن ضيق الأفق، وفي الإطار الحضاري والعالمي يمتد مشروع الطاقة المستدامة على أساس مؤسسات علمية رائدة كمصدر وكوكالة فضاء الإمارات.

إذن المنجز التاريخي بات مكتمل الأضلاع ما بين رؤية فكرية وثقافية وعلمية، وهي بداية الانطلاقة الحقيقية نحو مستوى آخر من العلوم، وتعاطي الأجيال بروح التنوع الثقافي والاقتصادي، وبروح منظومة عصرية تقرأ المستقبل وتعمل من أجله، فلا مجال للعمل الأحادي المشتت.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا