• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
لوحة الوجود
2016-11-24
واحة نخيل العين
2016-11-10
صورة القارئ
2016-10-27
تواصل ثقافي
2016-10-13
جوهر الإنسان وحضارته
2016-09-29
لغة الفرح
2016-09-08
صوت الزمن الجميل
مقالات أخرى للكاتب

الثقافة والعصر

تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

هل لغة العصر أن تعمل على مقاطعة معرض للكتاب؟ لغة لا يروجها إلا من يرى الثقافة أداة للتضليل والتطبيل الفارغ، وهي لغة يمثلها النهج الإيراني في رسم صورة عدائية لا تمت إلى طابع العصر ولغته في النسج الثقافي المتزن، فمعرض فرانكفورت للكتاب واجه ترويجاً لمقاطعته من بعض المنظمات الإيرانية، باعتبار أن سلمان رشدي هو ضيف الشرف فيه.

وهذا أمر عابر في سياق المعرض، ما يعني أنه لا داعي للتحريض على المقاطعة وتجيير الخطاب الثقافي إلى لغة الكراهية. فتلك لغة لا تتواءم مع الفعل الثقافي. ولنتذكر أنه قبل سنوات احتفى معرض فرنكفورت بالثقافة العربية والإسلامية، وقيّم عطاءها العلمي والفكري والثقافي عبر قرون.

وأذكر في تلك الأثناء احتشاد قلة من اليهود أمام المعرض للاعتراض على اختياره، لكن المثقف الألماني عموماً لم يلتفت للاعتراض واحتفى مستقبلاً ودارساً ومتمعناً بكنوز الحضارة العربية والإسلامية. وبطبيعة الحال لا ننسى مشاركة الإمارات الجميلة في المعرض، من خلال كوكبة من الأدباء والكتّاب يتقدمهم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وهو ما يعني تأسيساً لرسالة ثقافية راسخة لا يعيها إلا المثقف الحق الذي يقدر الدور الثقافي في حياة الشعوب، وها هي الإمارات تؤكد حضورها الفاعل سنوياً، في أهم معارض الكتب الدولية على الإطلاق، وبين أهم الثقافات العالمية.

وفي هذا العام أيضاً أقبل صاحب السمو الدكتور الشيخ سلطان بن محمد القاسمي على معرض الكتاب إياه، وأضفى عليه الميزة والتميز كون سموه الدال على الدور الثقافي أينما حل، وهو المطلع على آفاق الثقافة العالمية، ففي حضوره يضع مسارات مستقبلية ومنهجية للتواصل مع المؤسسات الثقافية الفاعلة. الأمر الذي جسدته جمعية الناشرين الإماراتيين من خلال مشاركة ناجحة برئاسة الشيخة بدور القاسمي، حيث قدمت المثال الباهر على اللقاء بين مؤسساتنا الثقافية الراقية والمؤسسات الثقافية العالمية بفكر حر ومتقد.

وبهذا الفكر الثقافي المتعدد نخلق دائماً الحوار المتجدد ونلوذ بالتنوير نحو التقارب ما بين ثقافتين، ما ينم عن شمولية حضارية يمكن أن تسود العالم، وهذا من شأنه أن يبلور الحياة الثقافية على أسس معاصرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا