• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-04
استثناء «القاعدة»
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
2016-10-16
بداية العُمر!
مقالات أخرى للكاتب

حفلة ولوحة.. وكتاب!

تاريخ النشر: الأحد 18 أكتوبر 2015

هدايا السماء لا تنقطع، وعباد الرب يختلفون في تلقيهم العطايا بالوتيرة نفسها، فبعضهم لا يملك القدرة على إدراكها، فيقف أحيانا قانطاً أو يائساً أو ناسياً، لأنه انتظر عطية أخرى ولم تصله، فيصيبه العمى عما منح له، وينشغل بما منع عنه. وبعضهم يلقطها بنقاء وحساسية شديدة فيجيد الفرح بها، ويدرك أنها جاءت لتسد حاجة ملحة فيه وإنْ لم يحدث أن طلبها!

لا أدري كيف يمكن أن يصنف هذا النوع من العطايا التي تصلنا لتشبع رغبات أزلية تبدو وكأنها نبتت في زمن آخر لم نشهده! رغبات قد نشعر بإلحاحها ولكننا لا نملك حولها رؤى واضحة، فتبدو النفس تواقة لأشياء لا نعلم ما هي، ولكن نعلم تماماً أنها مهمة وإنْ بدت الحياة عادية من دونها، فما إنْ تأتي بما تحمله من طاقة فرح حتى تبعثر بعيداً كل الأوراق الجافة.

ما أجمل أن يهديك أحد وأنت في أسوأ حالاتك- متأرجحاً بين الضياع والفوضى والخنوع - كتاباً يحمل من العبر والحكم والتاريخ ما يعيد تركيب كيانك، ثم يمنحك لوحة كنت قد شاهدت نفسك فيها منذ عقود بألوان تقطر عزماً، ويدعوك لحفلة تحلق بك في سماوات السكينة، لا يمكن اعتبار ذلك إلا من هدايا السماء التي لا تتوقف، لتنتشل حطام ما نفعله ويفعلونه بنا، عطايا الرب التي تأتي لتقول إنه في السماء من يراقب ويعلم ويحرك، كل ما علينا فقط أن نلتقط عطاياه.

كتاب ولوحة وحفلة.. هدايا أعرفها منذ قرون، تبحث عني منذ الأزل. وكل ما حدث معنا أننا افترقنا عمراً، لنعود من جديد، لنلتقي ولنكتمل. عطايا السماء الجليلة التي منحتني فرصة لأراقب ذاتي، فأفهم حزني وأتأمل صخبي وأقدر ضعفي. عطايا السماء التي تمكنت من التقاطها برسائلها الدافئة وزخمها الصادق ولهفتها الحقيقية. عطايا سأبقى ممنونة بسببها لعمر مقبل.. ومذهولة من أمنياتي التي لم أدونها يوماً في قائمة رغباتي.

السعد المنهالي

     
 

مقال رائع....

مهما كتبنا عن مقالاتك وكتاباتك أستاذتي الكريمة السعد المنهالي فإن كلماتنا ستبقى متواضعة لا تفي لجهدك الأدبي واسلوبك المبتكر في الطرح حقه.... ولكننا نعلم أنك من الباحثين والكتاب النادرين الذين لا تمل عيوننا وفكرنا عن الغوص بين سطور كتاباتهم ومقالاتهم والتمتع بجمال جملها ودقة اختيار كلماتها... إنها نعمة وهبها الله لكم ومهارة أنتم تمتلكونها بجدارة.... إنا فكر لا يعرف سوى الإبداع.... ولا يقدم سوى ما يستحقه عقولنا... شكرا أستاذتي فمنكم لا نتوقف أبدا عن التعلم....

أحمد محمد الأستاد | 2015-10-19

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا