• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
استثناء «القاعدة»
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
2016-10-16
بداية العُمر!
مقالات أخرى للكاتب

بدر الهجرة.. السعيد

تاريخ النشر: الأحد 11 أكتوبر 2015

كل عام وأنتم بخير وعام هجري سعيد، والكثير من الجمل التي أتمنى أن نتمكن من قولها لبعضنا البعض خلال الأيام المقبلة مع حلول عام هجري جديد وانصرام عام فيه ما فيه من الحزن والأسى الذي أصاب أمة القرآن والمعنية الوحيدة بحادثة الهجرة النبوية المسببة لهذا الحساب الهجري. حسنا.. أول ما سيرد به على دعوتي، أن ذلك لا يجوز، وستصطف الفتاوى المكتوبة والمسجلة لتأكيد عدم جواز تبادل التهاني وإعلان الفرح بالسنة الهجرية الجديدة! ولكن لماذا لا يحق لنا ذلك، لماذا ليست لمناسباتنا الدينية ألوان وتفاصيل مفرحة تجعل احتفالاتنا تضيف الطيب والحميد والسعيد لحياتنا القادمة؟

وجب الشكر علينا.. ما دعا لله داع.. جئت شرفت المدينة.. مرحباً يا خير داع. هذان المقطعان من النشيد الأشهر في تاريخ تراثنا الإسلامي، الذي استقبل به أهل المدينة المنورة رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام. فخرجوا نساء ورجالاً وأطفالاً لاستقبال صاحب دعوة الإسلام بالغناء والبهجة، وقد أمره الله تعالى بالهجرة من مكة إلى يثرب، في تطور أساسي وهيكلي في تاريخ الرسالة المحمدية وفاصل في تاريخ المسلمين، فبهذه الهجرة، فصل الرسول فيها بين المجتمع الجاهلي ونظامه الجائر، وتأسيس دولة الإسلام بالمدينة المنورة. ألا يدعو ذلك للاحتفال! ألم يحتفل أهل يثرب بقدوم خير البشرية إلى أرضهم، وبدأوا مع إخوانهم المهاجرين بتأسيس دولتهم بعيداً عن شرك أهل مكة وبطشهم بالرسول، وتآلفوا في أرقى مثال قدمه التاريخ الإسلامي عن الحب بتآخي أهل مكة والمدينة، وابتهجوا ببروك ناقة رسول الله بعد رحلة الهجرة حيث بني أول مسجد في الإسلام!

أليس فيما سبق أمراً يدعو للاحتفال والتهنئة؟! هم يرون أن التهنئة تكون في تجدد النعمة أو دفع نقمة، فأي نعمة حصلت بالعام الهجري الجديد أو بانتهاء قديم، وفي رأيهم أن الأولى علينا الاعتبار بذهاب الأعمال ونقص الآجال!

هم يقولون ذلك.. فقط أذكرهم: أأنتم أكثر فهماً لحدوث النعمة من أهل المدينة الذين خرجوا احتفالاً وبهجة بنعمة قدوم الرسول الكريم إليهم؟! أليس انتقال الدعوة من عقيدة وفكرة إلى شريعة ودولة، سبباً يستحق التجمع والفرح؟ أليس لشهادتنا على بقاء هذا الدين العظيم ووصولنا عام 1437 - رغم كل ما تفعلونه - مناسبة تستحق الاحتفاء؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا