• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
نوايا العبارات
2016-12-04
استثناء «القاعدة»
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
مقالات أخرى للكاتب

خلاف الاختلاف!!

تاريخ النشر: الأحد 04 أكتوبر 2015

ينظر إلينا الآخرون على أننا أناس عاديون.. حين نقتل في أنفسنا قدرتها على الاختلاف. العادي جداً أن تكون مثلهم، تذهب أينما يذهبون وتتحدث فيما يتحدثون، العادي جداً أن تكـون في ركبهــم، تتبع خطاهــم وتنبهـــر بأفعالهــم فقــط لأنهــم هـم من فعلوها. وإن حدث وخالفــت ذلك لأنك وجــدت لك طريقاً خاصاً يشبه أفكارك وأكثر ملاءمة لك ولاحتياجاتك، التي لا تشبه احتياجاتهم، ستعتبر في نظرهم شخصاً غريباً - هذا في أفضل الأحوال - لأن خيار إقصائك بعيداً عن المحيط، هو الإجـراء العادي لمخالفة دربهم.

لم نخلق متشابهين، نختلف كثيراً في اهتماماتنا وطرق تفاعلنا مع الأشياء، في طرق استمتاعنا، وأسباب استهجاننا. ورغم تأكيد الجميع على تلك الحقيقة، فإن المختلف يلقى استنكاراً واستهجاناً لسلوكه، ويواجه بمحاولات إعادته - بكل الطرق والوسائل - إلى صف الصواب! ولكن من المعني أساساً بالقيام بهذا الدور؟ وما هي مرجعيته التي تجعله يحدد معنى وشكل هذا الصواب؟!

هل ما يناسبها ويتواءم مع معتقداتنا هو صواب! أم ما يريحنا ويمتعنا ويسعدنا هو الصواب! أم أن الصواب فيما يحقق لنا مصالح مادية؟ وهل يمكن أن ما نعتبره صوابا هو عكس ذلك تماماً لدى أشخاص آخرين أكثر نجاحاً منا! وهل لهؤلاء الآخرين صواب لا يتلاءم مع صوابنا! أم أن للصواب معنى آخر لا أحد يملكه، وهل لهذا الصواب أوجه ودلالات أخرى؟ وإن كان للصواب أو الحقيقة زوايا مختلفة يحددها أشخاص مختلفون، لماذا إذن لا نحترم اختلافاتهم، أليسوا هم أيضاً يملكون جزءاً من هذا الصواب؟!

عندما لا نرى سوى لون واحد في مكان ما من دون تدرج، يعني أننا أمام الظلام، وعندما لا نسمع سوى صوت واحد له رأي واحد، ولا تلتقط آذاننا أي اختلافات أخرى في الكون، فإننا لم نعرف من الحياة شيئاً، وعندما لا نرى سوى أنفسنا.. يعني أننا في ظلام. هكذا هي الحياة، الاختلافات تضيء الكون، والمختلفون معنا بمثابة الشمعات التي تحدد معالم الطريق. أن نكون مختلفين لا يعني أن نكون على خلاف.. وبين ذلك الاختلاف وذاك الخلاف.. حضارات تتشكل وأمم تتداعى.

السعد المنهالي

     
 

قلمكم دائما متميز وطرحكم متجدد

أقرأ للعديد من الكتاب والباحثين ولكنني أرى في أستاذتي تميزا خاصا... فأنتي تخاطبين في كتاباتك العقول بطرحك وتحليلاتك الموضوعية وتخاطبين القلوب بكلمات تختارينها بعناية ومهارة... شكرا لك.... فكتاباتك تدفعنا للقراءة دوما....

أحمد محمد الأستاد | 2015-10-04

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا