• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
2016-10-16
بداية العُمر!
2016-10-09
حكي «مارشا»!
مقالات أخرى للكاتب

القراءة.. تحدي الواقع

تاريخ النشر: الأحد 20 سبتمبر 2015

لا يمكن العبور بهدوء على إطلاق مبادرة بحجم جائزه «تحدي القراءة العربي» في هذا التوقيت بالذات وكأنه مشروع يسير في سياق عادي، ضمن حزم لا تنتهي من المشروعات الرائدة في الإمارات، فالمتوقع هنا هو تشجيع الطلاب على امتداد المدارس العربية إلى إلزام مليون طالب بقراءة 50 عنواناً خلال العام الدراسي، بهدف الخروج بأجيال شغوفة بالمعرفة ومولعة بالعلوم، متفوقة وقادرة على إدارة واقعها.

أعلم تماماً أن شعوبنا لا تقرأ كغيرها، ولكن أن يصل ما يقرأه الطالب في بلادنا إلى 6 دقائق في العام مقابل 12 ألف دقيقة في الغرب في نفس المدى الزمني، كان ذلك صاعقاً. هذه المعلومة وحدها كفيلة بوضع تصور للمستقبل الذي ستصنعه هذه الأجيال مقارنة بما سيصنعه الآخرون! وهو ما يجب أن نكون موقنين بشأن شكله إذا لم تنصرف جدياً حيال ذلك، فالقراءة ليست ترفاً أو هواية، فقد تكون أشد احتياجاتنا لنستمر، ومعطيات الواقع تؤكد ذلك.

نمر اليوم كعرب بأسوأ الأزمات على كل الصعد منذ نهاية الاستعمار في منتصف القرن الماضي، فعلى امتداد مساحة أوطاننا نعيش تأخراً فكرياً وحضارياً لا تخطئه عين مراقب للوضع العالمي بمختلف أقطاره، مقارنة بالإمكانات الاقتصادية الهائلة التي نملكها، وهو ما يطرح سؤالاً هيكلياً، حول سبب هذا التأخر! ويستوجب إعادة النظر في إمكانات صاحب المكان، إمكاناته الفكرية التي من المفترض أن تكون المعول الأساس الذي سيمكنه الاستفادة من إمكانات محيطه. وهو حسب معطيات الواقع لا يبشر كثيراً، ولهذا كان غذاء الفكر هو المنقذ الأول الذي يجب أن نواجه تقاعسنا عنه بشجاعة.

في الوقت الذي لا يوجد فيه أرقام حديثة عن عدد السكان في الوطن العربي، وبالتالي غياب نسب الفئات العمرية والجنسية فيه، إلا أننا نشهد حسب ما كان يصلنا خلال العقد الماضي ارتفاعات لا مسبوقة في أعداد الأطفال المنخرطين في العمل، والآن نشهد المزيد منهم ينضمون إلى حركات التطرف والعنف، وتزايد أعداد الأطفال اللاجئين والفارين بعيداً عن مناطق النار في دولهم والمعرضين لخطر كل ما سبق. نبدو أكثر من أي وقت مضى في حاجة إلى مبادرات حقيقية لإنقاذ ما تبقى من حطام الواقع العربي عبر النظر بعين المسؤولية نحو الأجيال الجديدة، القادمة إلى حقل يملؤه الغضب والبؤس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا