• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-04
استثناء «القاعدة»
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
2016-10-16
بداية العُمر!
مقالات أخرى للكاتب

الضحية.. والجلاد الضحية!

تاريخ النشر: الأحد 18 يناير 2015

الضحية.. والجلاد الذي هو في الأساس ضحية. لا يمكن أن ترصد أي حالة عنف وإرهاب إلا وهذه المتتالية حاضرة وبقوة في تحليل الحالة الماثلة أمامك: عنف وعنف مضاد وعنف في الرد على العنف.. وهكذا دواليك. خلال تلك العمليات المتتابعة لأي مراقب جاد ومتمكن من تأريخ الحالة، لن يجد أي اختلاف سوى في درجة العنف وشكل العنف المستخدم، الذي يعتمد على إمكانات وقدرات الفاعل المادية العسكرية أوالاقتصادية أوحتى الثقافية، ومدى تعاطي الإعلام معه، أو بالأساس مدى ارتباط مصالحه مع الفاعل.

‏إذا.. الجميع ينتقم، كل بحسب ما يملك من أدوات قوة، عسكرية أو اقتصادية أو ثقافية أو حتى اجتماعية، ‏ولأنه تعرض لشكل من العنف في وقت سابق، سيرد على ذلك في وقت لاحق، ولكن بشكل مختلف لا يشترط فيه أن يكون بنفس مادة القوة التي استخدمت ضده، كما أنه بالتأكيد لن تكون بذات قوة العنف التي وصلته، وبالتالي فالتداعيات بالضرورة ستكون مختلفة.‏ وهي تداعيات تحدث حالة سوء تدفع الإنسان للتواجد في دائرة ما يسمى بالعنف البنيوي، وهو يختلف عن العنف الجسدي المباشر الذي يخلف الندوب الخارجية.

في العنف البنيوي يتعرض الإنسان لحالات من التوتر والقلق الوجودي والشعور بالاغتراب والكبت، مما يخل بتوازنه، ومع الوقت يصبح الأمر لدى البعض يفوق القدرة على التحمل، فتكون النتيجة أفراغ هذا الشعور عبر تصديره للغير، ليتمكن من استعادة توازنه النفسي. ولكن ما يحدث في المقابل، إن من سيتلقى هذا العنف سيواجه حالة من اختلال التوازن النفسي، وسيصل لدرجة من عدم التحمل لدرجة ستدفعه كذلك لتصدير العنف.. وهكذا من جديد تستمر الدوامة في الدوران بين الضحية والجلاد الذي كان في فترة سابقة ضحية، فتزداد سرعة دوران الدوامة لتجذب إليها أعدادا أكبر من الضحايا والجلادين الضحايا!

نعيش في عالم ‏نتلقى فيه الكثير من السوء طوال الوقت.. هذه حقيقة. ولكن التحدي الذي يجب أن نواجهه هو أن لا نجعل من أنفسنا مستباحين لكل هذا القدر من الدراما التي نتلقاها سواء من المحيط أو الإعلام، لعل الحل يكمن في عدم الانغماس في حالة اعتبارنا ضحايا وعدم اعتبار الآخرين أشرارا على الدوام.. فهل من سبيل إلى ذلك!

     
 

حقيقه

تطرقتي للأمور الواقعه والحاصله في وقتنا الحالي نشكر جهودك المتميزه

salma Alshrafa | 2015-01-18

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا