• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-04
استثناء «القاعدة»
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
2016-10-16
بداية العُمر!
مقالات أخرى للكاتب

حكي «مارشا»!

تاريخ النشر: الأحد 09 أكتوبر 2016

وجوهنا متقلصة.. وصمتنا كان مطبقاً، وبدونا وكأننا في حضرة ملك.. امتلك ما لا نعرفه نحن القراء، المزهوون بما نعلم به ولا يعلمه الكثيرون، نحن الفخورين دوماً بما نقدمه للآخرين؛ نحن بكل هذا.. بتنا أطفالاً أثناء حضورها، فأخذت تحكي بهدوء النبلاء الواثقين بأن من أمامهم سيخضع وينصت لا محالة. هكذا كان حالي وفريق عمل مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية أثناء زيارة رائدة الفضاء الأميركية «مارشا إيفنز» بمقر المجلة. فكانت زيارتها القصيرة لبعض الجهات المتخصصة بمجال الفضاء في دولة الإمارات وبعض المؤسسات التعليمية متزامنة مع احتفالنا بدخول المجلة عامها السابع على إصدار النسخة العربية في أكتوبر عام 2010.

تأملت وجوه أفراد فريقي المشدوهة أثناء حكي «مارشا» الذي يشبه قص شهرزاد، ووجدت كم أن حالنا في تلك الساعة أمام «مارشا» يشبه حال فريق البحث عن الكنوز في فيلم «تايتانيك» عندما أخذوا ينصتون باهتمام بالغ لحكي العجوز «روز» عن بهاء وفخامة السفينة والفتى «جاك»، والذي كانت تسرده بكل ثقة وثبات لأولئك المساكين الذين لم يشهدوا ذاك الزمن. وبالفعل كان حكي «مارشا» هادئاً وباهراً، فبدونا أمامها صغاراً جداً، فرحين بما تخبرنا به عن الفضاء والحياة فيه لما يزيد على 1318 ساعة، مرفقة حديثها ببعض الصور والكليبات التي التقطت في تلك الفترة لها ولرواد الفضاء الآخرين.

«مارشا» ذات الـ65 عاماً بدت أمامنا امرأة حكيمة ممتلئة بتجربة فريدة لا تشبه غيرها، نحن المخلوقات الأرضية الذين لا يملكون إلا خيال ما يقرؤون. أخبرتنا عن قرارها بأنها ستصعد الفضاء وهي لا تزال مراهقة عندما شاهدت أول نزول بشري على سطح القمر وكيف أن ذلك ألهمها؛ أخبرتنا أنها لم تدرس الهندسة ولا الرياضيات لأنها تحب تلك العلوم، وإنما لأنها تريد أن تذهب إلى القمر؛ وحكت لنا عن أسعد أوقات وجودها في الفضاء عندما كانت تنظر فيها إلى الأرض من السفينة الفضائية. قدمت «مارشا» لنا ولغيرنا المئات من الطلبة والمتخصصين في مجال الفضاء والطامحين بخوض هذا المجال مصدر إلهام وتحفيز؛ لقد كانت هناك، تطفو وتعمل وتتعرض لظروف لا يمكن إطلاقاً أن تتعرض لها على سطح الأرض، لتعود لنا وتحكي. هذه هي المعرفة، فأن تسمع عن شيء.. وأن تقرأ عنه شيء جيد.. أما أن تمارسه بالفعل فهذا أمر مختلف تماماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا