• الجمعة 28 ذي الحجة 1437هـ - 30 سبتمبر 2016م
2016-09-25
سراق الحياة!
2016-09-18
أشياء غير مكتملة!
2016-09-04
غَير أهلِه!!
2016-08-21
أعمال «ميسو».. المثيرة
2016-08-14
أعمال صغيرة وفروق عظيمة
2016-08-07
دروس علي كويا
2016-07-31
الأخلاق.. وفاقد الشيء!
مقالات أخرى للكاتب

في يوم المرأة.. شكراً أبي!

تاريخ النشر: الأحد 28 أغسطس 2016

هل يعود الفضل في الإنجازات التي تحققها المرأة الإماراتية، إلى قرار سيادي.. أم إلى القدرات المميزة للمرأة الإماراتية؟!.. يتكرر هذا السؤال في بعض الحوارات الإعلامية؛ والحقيقة أن فيه من الخبث الذي لا يمكن تجاوزه، رغما عن بساطة الحقيقة ووضوحها للجميع. ولنعُد إلى القصة من البداية، وأقصد هنا قصة خروج هذه الفتاة أو تلك المرأة من منزلها لتبدأ رحلة الإنجاز. سأتحدث عن تجربتي التي أعرفها تماما - وهي تشبه إلى حد كبير بدايات قريناتي من بنات هذا الوطن - عندما قرر والدي الاستجابة لأوامر الدولة بوجوب تسجيل الأبناء في المدارس للحصول على التعليم المناسب. في ذلك التاريخ بالذات بدأت القصة.

هل كان للمرأة في ذلك التاريخ أي إرادة فعلية في إجبار الدولة أو ولي الأمر للسماح لها بخوض هذه التجربة؟! لم نطالب ولم نتظاهر ولم تساعدنا منظمات وقوى خارجية! لا.. بل كان قرارا سياديا جادا وملتزما. كُثر من لا يعرفون أن -أبونا- المغفور له بإذن الله الشيخ زايد كان يتجول في المناطق النائية ليلتقي القبائل والعوائل ليشجعهم على إلحاق بناتهم بالتعليم. كُثر لا يعرفون أن الطالبة التي تلتحق بالمدرسة الابتدائية - في بعض مناطق الدولة - كان يصرف لها مبلغ كمكافأة تشجيعية، أنا نفسي حصلت على ذلك في إحدى مدارس مدينة بني ياس. كثر أيضا لا يعرفون انه لعقد ونصف مضى كانت تقدم لنا كراسات وقرطاسية ووجبات يومية مجانية وملابس وتسهيلات كثيرة، لقطع أي حجة للأهالي تجعلهم يحجمون عن الاستمرار في إرسال بناتهم للمدرسة. ذاك هو التاريخ الحقيقي لانجازنا.

إنجازي بدأ عندما قرر والدي فتح باب المنزل وسماحه لي لأذهب إلى مكان آخر مع غرباء لا يعرفهم لأقضي يوما دراسيا؛ وعندما كان يوافق على شراء أي كتاب أريده من المكتبة ومعارض الكتب؛ بدأ إنجازي عندما شجعني لأعلن رأيي وان كان لا يتوافق معه، وعندما كان يحرص على وضع طابع بريد لمراسلاتي للصحف ويذهب بها بنفسه ليضعها في صندوق البريد؛ وعندما سمح لي بالإقامة في سكن جامعي في مدينة بعيدة، وعندما جلب لي مُدربة سياقة لأحصل على رخصة قيادة، وعندما حجز معي تذكرة سفر لأكمل تعليمي في الخارج. كثيرة هي البدايات التي ارتكزت أساسا على موافقته وتشجيعه ودعمه -حفظه الله- والتي دونها لما تمكنت من كتابة هذه السطور التي تقرأونها الآن. وإذا كان لنا كنساء إماراتيات من منجز نفتخر به، فهو أننا كنا وعن جدارة محل الثقة التي منحتها لنا الدولة وأولياء أمورنا، والتي لولاها لما كنا لنحتفل بهذا اليوم.. يوم المرأة الإماراتية.

فشكراً أبي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء