• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م
  04:45     وزير خارجية تركيا: ما من سبب يدعو تركيا لإغلاق المعابر الحدودية مع شمال العراق         04:45    وزير خارجية تركيا: ما من سبب يدعو تركيا لإغلاق المعابر الحدودية مع شمال العراق        04:46    وزير خارجية تركيا: كل الخيارات مطروحة ردا على استفتاء كردستان العراق بما في ذلك إجراء عملية مشتركة مع العراق    
2017-09-24
النظرة الأولى
2017-09-17
الجلاد الإلكتروني
2017-09-10
متناقضات مكتملة!
2017-08-27
الصدق.. ليس دائماً!
2017-08-20
جدوى.. اللامعنى!
2017-08-13
الجمال.. وتفاصيله
2017-08-06
في مديح «العزلة»
مقالات أخرى للكاتب

روح الفريق

تاريخ النشر: الأحد 09 يوليو 2017

منذ عشر سنوات تقريباً، خضعت لدورة تدريبية حول تعزيز سلوكيات العمل الجماعي، وخلال متطلباتها كان يتوجب علينا (الفريق بأكمله من النساء) أن نقوم ببعض الألعاب التي تقتضي جهداً بدنياً من الجميع. اجتهدت بأقصى طاقتي للاستفادة من هذه الفرصة، لأكون عضواً مثالياً في أي فريق أعمل معه مستقبلاً، فقد كنت دائماً أكثر توفيقاً في تحقيق أهدافي في عملي منفردة على عكس العمل مع فريق. عندما انتهت الدورة ورغم كل القيم التي أقر تماماً بصحتها حول أهمية روح الفريق ونتائج العمل الجماعي، لا زلت حتى الآن أفضل العمل الفردي وأحقق عبره نتائج أفضل بكثير، كما أني وهذا الأهم أجد السكينة والسلام كلما كنت وحدي أو ضمن تجمعات ضيقة مألوفة قدر الإمكان على عكس الكبيرة. هل يعني هذا أني لا أملك روح الفريق؟!

في الوقت الذي يدعو فيه الجميع إلى احترام الآخر المختلف ومراعاته، هناك هوس كبير غير مبرر بتكرار وفرض قيم وصفات وسلوكيات على الآخرين دون مراعاة للفروق الحقيقية بين الأفراد، مما ينتج عنه تقويض طاقات في غاية الأهمية للمجتمع عبر تدجينها في أشكال معينة، فكيف لنا أن ندعي احترام الآخر، ثم لا نترك له مساحته التي يأنس فيها، والتي يكتمل فيها توازنه النفسي ويكون على طبيعته فينتج ويبدع! كيف لنا أن نطلب الابتكار وعدم التقليد وفي نفس الوقت نفرض أجواء مظهرية ذات قواعد شكلية متشابهة، يكون الناس المشاركون فيها نسخاً متطابقة من بعضهم! إن الوجود في جماعات باستمرار يجعل الفرد يفكر ويتصرف بطريقة تتوافق، بل تتطابق مع محيطه، فيختفي تميزه لصالح توافق المجموعة، بل الأكثر من ذلك قد يكون معرضاً للنقد والاستخفاف أو النبذ في حالة عدم المجاراة.

امتلاك روح الفريق لا يعني بالضرورة أن تكون بينهم، إنما من الضرورة بمكان احترام خيارهم وإنتاجهم، والعمل فيما لا يفسد وحدتهم. العمل الجماعي لا يقصد به أن يشارك الجميع بنفس القدر وفي نفس المكان، إنما أن يكون الجميع قادراً على الاستفادة من أفكار الآخرين في تطوير ما بيده الذي سيكون في نهاية الأمر في خدمة المجموعة. العمل الجماعي يعني أن تعلم جيداً أن أي شيء تنتجه إنما هو جزء صغير وصغير جداً، ولكنه مهم، في إنتاج أكبر نحتاجه جميعاً.. وبشدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا