• الأحد 29 جمادى الأولى 1438هـ - 26 فبراير 2017م
  09:50     برلمانيون فرنسيون يطلبون من هولاند الاعتراف بدولة فلسطين         09:50     ترامب: لن أحضر حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض        09:51     تفجيرات وضربات جوية تهز محادثات السلام السورية في جنيف         09:51    فلسطين تفوز بلقب "أراب ايدول" للمرة الثانية        10:09     الحزب الديمقراطي الأميركي يختار توم بيريز رئيسا جديدا له         10:09     الشرطة الأميركية تعتقل مشتبها به في حادث دهس اسفر عن إصابة 21 شخصا بمدينة نيو اورليانز     
2017-02-26
المجد.. في القراءة
2017-02-19
العقاب.. حاجة
2017-02-12
الشر.. أولاً
2017-02-05
دائماً هناك ما يمكن فعله
2017-01-29
التقدير المستحق!
2017-01-22
بأمر الوهم!
2017-01-15
استدعاء..
مقالات أخرى للكاتب

أتفهم مشاعرك!

تاريخ النشر: الأحد 19 أبريل 2015

«أتفهم مشاعرك».. جميعنا يستخدم مثل هذه الجمل من وقت لآخر للتعبير عن مشاركة أحدهم مشاعره. وعادة نقولها لمواساة الآخر في ‏حزنه، اعتقادا منا أن لهذا الأمر وقعاً في تخفيف الألم على المبتلى. ولكن هل حقا ندرك حقيقة الألم الذي يعيشه الآخر، ونشعر فعلا بوقعه، ونتفهم تداعياته؟! في رأيي أن هذا لا يحدث إلا لمن مر فعلا بنفس الظروف، كأن عانى نفس المرض أو واجه نفس الموقف أو تعرض للفشل ذاته.. وهكذا.‏ ‏لا يشعر بك إلا من مر بظروفك، أما من هم غير ذلك فهم فقط يحاولون مواساتك والتخفيف عنك لأسباب مختلفة.

في فيلم «ذات باسكت لست» - رغم مرور ما يقارب العقد على إنتاجه - أكتشف في كل مرة أشاهده تفاصيل إنسانية ‏عميقة، وكأني لم أرها من قبل، بينما الحقيقة أني رأيتها ولكنها لم تمسني، فنحن عادة ننتبه أكثر لما يخصنا، كما نسمع ما نريده ونشاهد ما نبحث عنه، وكذلك نشعر بما لدى الآخرين فقط في الأشياء التي تشبه ما لدينا. ينغمس ثلث الفيلم في غرفة بمستشفى لعلاج مرضى السرطان، حيث يقضي البطلان فترة العلاج بالكيماوي. ويبدو التتابع في تداعيات الجرعات من حيث التأثير الجسدي والنفسي لكلا الرجلين هو في رأيي المحرك الفعلي لكل الفيلم، فأن تشعر تماما بما يشعر به المتألم الآخر، هو قمة التوحد والصدق في المشاركة. وفي الفيلم كان ذلك السبب الرئيسي بل والوحيد لتقارب الرجلين رغم الاختلافات بينهما على كل الأصعدة.

لعل الحل الذي نحتاجه لتقريب المختلفين - من لا توجد بينهم عوامل تقارب- أو من لا يفهمون بعضهم، هو دفعهم لتجربة نفس الألم. تبدو الفكرة متطرفة، ولكنها منطقية عندما نجد أن هناك شريكاً لا يتفهم الألم الذي يعانيه شريكه، بل قد يستخف به، مما يدفعه أحيانا إلى تكرار مسببات الألم دون أي مراعاة.

كتبت الأسبوع الماضي تغريدة تمنيت فيها لو أن رجلاً من أهل الثقة يتحول إلى امرأة ليوم واحد فقط، ليجرب شعور زوجة خانها زوجها، ثم يعود لطبيعته ويحكي لنا عن ذلك الألم. وجد بعضهم في أمنيتي سخافة وتفاهة بلا معنى.. فكان تعقيبي بعد يوم من النقد بتغريدة أخرى مفادها: تمنيت أن يشعر رجل بالألم الذي تعانيه زوجة خانها زوجها، فانقلب الجميع ضدي.. لعله شعور تافه غير مؤلم.. يشبه شعور رجل خانته زوجته!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا