• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
نوايا العبارات
2016-12-04
استثناء «القاعدة»
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
مقالات أخرى للكاتب

الطلياني.. والبوكر

تاريخ النشر: الأحد 12 أبريل 2015

بعيداً عن الفلسفة واللغة الشعرية والدور التوعوي -وهي التهم اللاصقة بالرواية العربية- يقدم لنا الروائي شكري المبخوت في رواية «الطلياني» عملاً مثيراً مميزاً، ‏يغوص بنا عبره في زاوية تفصيلية من حياة الشعب التونسي -فترة البورقيبية وحتى التسعينيات إبان حكم زين العابدين بن علي- متناولاً الاستقطابات في الميادين الجامعية وتأثير التغيرات الفكرية والسياسية في توجهات الطلبة وانتماءاتهم وخياراتهم الشخصية، عبر قصة عبد الناصر القيادي الطلابي اليساري.

الطلياني بعلاقاته المعقدة بالنساء منذ طفولته، أمه وأخواته، وجارته جنينة، صديقته زينة وصديقتها نجلاء.. وريم، وما مثلنه من محرك رئيسي للطريقة التي عاش بها حياته. فيما كانت علاقته بالجامعة والسلطة والصحيفة الحكومية المحرك في الطريقة التي فكر بها في حياته. وبين المحركين تتوقف أمام شخصية تحتار في مشاعرك تجاهها، إذ تختلط بين الشفقة وبين الإعجاب وبين الاحتقار، ولعل هذا التناقض جعل للشخصية جذباً خاصاً ومحفزاً لإكمال قراءة العمل.

رواية ذكية في انغماسها عمودياً عبر السرد في الشخصية النفسية للطلياني، وهي الكنية التي لزمت عبدالناصر البطل الرئيسي في العمل، وقد لقب بذلك منذ صغره لما امتاز به من جمال الوجه والبنية. المثير هو قدرة العمل على جذبنا لداخل الشخصية منذ المشهد الأول له في الرواية بل وإثارة فضولنا نحوه، فتمضي لقراءة ما يزيد على 340 صفحة لتعرف دواعي تصرف الطلياني الشاذ وقت دفن والده. وهو ما ستعرفه في مقابل بقاء الكثير من الأمور معلقة سواء في الغرابة التي أرادها الكاتب حول شكل الطلياني الذي لا يشبه والديه، وتعمد إثارة الخلاف حول ما كانت تنعته به أمه (ابن الحرام) أو حتى في النهاية غير المناسبة لزينة في باريس من دون أي هدف على عكس سير شخصيتها طوال العمل.. والغرابة ذاتها في نهاية حكاية الطلياني مع نجلاء!

كلنا في الهم شرق.. رددت هذه المقولة كثيراً على نفسي أثناء قراءتي للعمل التونسي، فما أقرب ذاك الذي في أقصى الغرب من هذا الذي في الشرق، نتشابه كثيراً طالما الشرق مكاننا وإنْ اختلفت تفاصيل صغيرة، إذ تتكرر الظروف السياسية والتأثيرات الفكرية الخارجية والطريقة التي تعاملت بها السلطات العربية مع القوى الطلابية في الجامعات أو المؤسسات الصحفية، وفي رأيي كان هذا أسوأ ما في الرواية، وإن لم يُعِبها، وإنما تسبب في بعض مناطق الملل فيها.

     
 

الطلياني

احيده لاعب كرة قدم عدنان الطلياني

Ismael | 2015-04-16

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا