• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
استثناء «القاعدة»
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
2016-10-16
بداية العُمر!
مقالات أخرى للكاتب

الأخلاق.. وفاقد الشيء!

تاريخ النشر: الأحد 31 يوليو 2016

أثناء حضوري لدورة تدريبية بعنوان «أخلاقيات العمل الصحفي» - قدمتها صحفية زائرة تنتمي لوكالة أنباء عالمية - طلبت المدربة أن يعرفها أحد على بعض معالم أبوظبي فبادرت بذلك. وقبل انتهاء الجولة عرجنا على أحد الفنادق القريبة، وتحدثنا طويلا عن ممارسات الأخلاق والقيم في العالم الصحفي، وكان المكان مفتوحا، فأخذنا الحديث وسط الأشجار في حديقة الفندق إلى أن صرنا قريبتين جدا من سيارتي، وقبل أن انطلق، تذكرت فجأة أني لم أدفع فاتورة ما طلبناه، وكان من البديهي أن نعود لذلك، فإذا بها تبادر: «لم ينتبهوا.. فلنذهب»!! تفاجأت تماما بذلك، وتركتها في السيارة، وعدت لأسدد فاتورتي. بالتأكيد.. لا داعي لأن أخبركم كم المعايير الأخلاقية التي بقيت في ذهني من تلك الدورة.

«لا تعلمني عن الأخلاق.. دع سلوكك يعلمني».

قد تلخّص تلك القصة والعبارة التي تلتها، ما يجب أن تدور حوله كل جهود وزارة التربية والتعليم لتفعيل مادة «التربية الأخلاقية» التي تم إعلان إدراجها مؤخرا ضمن المناهج الدراسية بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. أتفق تماما على أن سلوك النشء يحتاج إلى إرشاد وتقويم ينبهه أخلاقيا على حب الكرامة والاحترام والخير ويلزمه بطرائقه، بل وينبه على المُخلّ، ويثنى على المُجِدّ، ولكن كيف يمكن ذلك؟ هذا ما يجب أن تكون جهود كل المتخصصين، من واضعين للمنهاج وموجهين له ومن القائمين على الإدارة التعليمية، مدركة تماما له. خصوصا أن أي خلل في إدراك معنى وحساسية أن تُدرّس «أخلاقاً» لهو أمر كفيل بنسف كل العملية.

ما يعنيني جدا - أكثر من المبادئ الاستراتيجية (الخمسة) لتدريس المنهاج التي أعلن عنها وزير التربية مؤخرا - ذلك الجانب المتعلق بالقائمين أساسا على تشجيع الطلبة وجذبهم للتحلي بالأخلاق، أولئك الذين سيلتزمون باستراتيجيات الوزارة والذين سيكونون أول من سيلقن أبناءنا الأساسيات العلمية لمعاني الأخلاق. وهنا أؤكد على أهمية أن يكون من يقوم بتدريس هذا المنهاج من المعروفين بالفعل بسمو أخلاقهم، وممن يحظون بشعبية في محيطهم كقدوات جاذبة من أصحاب الهمم والمكارم. إن وجود علاقة حقيقية بين القائمين على أي عملية وبين ما يقومون به، سواء من حيث القناعة والاعتناق والالتزام بالفعل هو المعيار الوحيد للحصول على نتيجة ومن ثم ديمومتها. فمن يحمل مسؤولية تعريف وتوجيه وتشجيع وتعزيز - وبالتأكيد - الحكم على المبادئ الأخلاقية والقيم الحضارية، يجب أن يكون بالفعل.. أهلاً لذلك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا