• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
2016-10-16
بداية العُمر!
2016-10-09
حكي «مارشا»!
مقالات أخرى للكاتب

نمط.. ثقافة.. حضارة

تاريخ النشر: الأحد 24 يناير 2016

غابة «سانيوم» واحدة من ثلاث غابات معنية رسمياً بالاستشفاء في كوريا الجنوبية، وحسبما هو مخطط له، فمن المزمع تخصيص 34 غابة أخرى شبيهة في أفق عام 2017. يعد ذلك جزءاً في منظومة واسعة متكاملة من القرارات والمشاريع التي تصب جميعها فيما يسمى (طب الطبيعة). إذ تقدم جامعة «تشونغبوك» الكورية برنامجاً دراسياً تمنح بموجبه شهادة «علاج بالغابات» تتفرع تخصصاته لتصب في وظائف تشكل كل شيء يتعلق بالإنسان من المهد إلى اللحد داخل هذه المنظومة، ابتداء من مساعدة الحوامل على التأمل في الغابات وليس انتهاء بدفن الموتى فيها، مرورا بممارسة النشاطات الغابَوية لتعليم الأطفال أو حتى لمعالجة مرضى السرطان. (يمكنكم معرفة المزيد حول هذا الموضوع بالعودة لعدد يناير من مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية).

يوضح ذلك المثال الموجز ما يجب علينا فعله في حالة رغبتنا إيجاد نمط حياة في أي شيء.. أي شيء بلا مبالغة. يرجعنا ذلك للطريقة التي تترجم بها عبارة لايف ستايل في اللغة العربية إذ يعتبرها الأغلب النموذج العصري في السلوك الاستهلاكي للناس، بينما للعبارة معانٍ أكثر عمقاً وديناميكية من مجرد نمط استهلاكي بليد يقلد ويستخدم ما يفرض عليه.

عبارة نمط حياة أي مجتمع، تعني أن تكون كل أو أغلب مفردات البيئة التي يحيا فيها أفراده تسير وتستخدم معطيات تصب في سياق متسق متكامل، غير متعارض في أدواته وغاياته نحو هدف محدد.

يرتبط أي نمط حياة في أي مجتمع بنوع وشكل العلاقات فيه على كل الصعد، وحقوق وواجبات أفراده الضمنية والمشرعة، وطريقة تعاملهم مع الموارد المتاحة لهم في بيئة المنزل والعمل والشارع والمجتمع الذي يحيون فيه.

هذا ما يجب الالتزام به في حال رغبنا في نشر ثقافة ما بين أفراد المجتمع، على سبيل المثال نمط استدامة، نمط قراءة، نمط صحي.. وغيرها. وهذا تماماً ما تعمل عليه القيادة السياسية التي تطلق تلك المبادرات ليدرك كل فرد المسؤولية التي عليه أن يلتزم بها لتحقيق نمط الحياة المنشود. وقبل كل ذلك إقناعهم بفائدته، وهو ما لن يتحقق إلا عبر أفراد يتسمون بالصدق والجدية ليكونوا رواد تطبيق هذه الثقافة.

عندما تمكن النمط الاستهلاكي من تلابيب حياتنا واقتحم أسرنا وطوع سلوكنا وشكل متعنا به، بل أعاد تصنيف نقاط اللذة والألم في حياتنا، كان يقوم بذلك توجه اقتصادي وسياسي كان أصحابه رواد الرأسمالية في العالم على قناعة به حد العقيدة. هكذا صنعوا حضارتهم.. وهكذا سنصنع حضارتنا!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا