• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م
2017-08-20
جدوى.. اللامعنى!
2017-08-13
الجمال.. وتفاصيله
2017-08-06
في مديح «العزلة»
2017-07-23
عقول مختلفة
2017-07-09
روح الفريق
2017-07-02
ولائم الولاء
2017-05-21
عندما يبكي الرجال!
مقالات أخرى للكاتب

«الود».. قضية!

تاريخ النشر: الأحد 04 مارس 2012

لماذا لا يحتمل البعض فكرة أننا من الممكن أن “نحترم” أشخاصاً لا نتفق مع فكرهم؟ لماذا يجب أن يقترن اختلافنا مع رؤى البعض.. كرهنا لهم؟ لماذا لا يتصور البعض أننا قد نحب أشخاصاً حباً صادقاً ولكننا نختلف تماماً مع بعض ما يطرحونه من أفكار؟! لماذا لا يتقبل الأغلب فكرة مفادها أننا قد لا نحب شخصاً ولكننا نفضله في إدارة شأن مهم في حياتنا؟! تبدو هذه الحالات رغم تواجدها في الواقع من الغرائب التي لا يستوعبها المجتمع العربي؛ لا أدري هل هي مشكلة جينية في استيعاب الآخر وتقبل اختلافاته، أم أن المشكلة في وهمنا غير المحدود بامتلاكنا الحقيقة الكاملة التي لا يعرفها الآخرون، أم أن المشكلة أكبر من إمكاناتي التحليلية!
“الود” الذي يأتي في المقولة المعروفة “اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية” هو القضية التي نخسرها كل يوم وكل دقيقة بسبب اختلافاتنا الطبيعية -الطبيعية جداً- مع الآخرين في البيت والمدرسة والجامعة والعمل والشارع؛ الأمور بيننا لا تمضي طبيعية ما بعد الاختلاف، إذ نقف عندها ونغرس بأقدامنا في الأرض الطينية اللزجة بشدة لتزداد تجذراً وعمقاً لكي لا تُمحى، ونذهب بعدها في طرق مختلفة وكأن لا إمكانية لنا بأن نمضي في الطريق ذاته، متناسين كل إمكانات الاتفاق الأخرى؛ والبعض منا لا يكتفي بالبعد والنفور، بل يعزز اختلافه بكراهية تتعدى حالة الاختلاف، فيشن هجوماً مشحوذاً بكل أشكال العداء على كل ما في الآخر، حتى على بعض ما يمكن أن يكون أرضية مناسبة للاتفاق والالتقاء.

◆حالة أنحني لها:
في الولايات المتحدة الأميركية، عندما نجح أوباما في الانتخابات الرئاسية بعد أن أقصى خصمه اللدود هيلاري كلينتون -والتي لم تأل جهداً في البحث له عن زلات ونقاط ضعف تستغلها ضده لتقلل من شعبيته- لم يتردد كثيراً في تعيينها ذراعاً للإدارة الأميركية في العالم، فعينها وزيرة لخارجيته لثقته الكاملة بقدراتها على إدارة هذا الدور؛ بالطبع لا أتصور أن هناك علاقة استلطاف بينهما أو قرابة؛ ورغم ذلك امتلك سيد البيت الأبيض تقديراً منقطع النظير لإمكانات هذه السيدة، فوظفها لتعبر عن واجهة وطنه وإدارته أمام العالم!

◆ قديمي المتجدد:
كل شيء في هذا الكون يلتقي بالآخر في نقطة ما، نقطة كفيلة بإحداث انفجارات كونية لإعادة ترتيب العالم من جديد، ليكون أكثر ترابطاً والتصاقاً، عالم تفرد فيه الاختلافات أجنحتها لتضم أطرافه في حضن دافئ؛ فمهما كانت أشياؤنا مختلفة وأفكارنا متناقضة، وأمنياتنا لا تشبه بعضها، إلا أن لنا قلوباً بالتأكيد تنبض بنفس الطريقة؛ ابحثوا عن نغمة دقات تلك القلوب، فقد تنسجم في جملة موسيقية لم تُبدع بعد؛ ابحثوا عن لون الآخر المفضل، فقد يكون بداية لتدفق نهر وانفجار شلالات تجري فيها مياه تروينا.. لها انعكاسات بكل ألوان قوس قزح.


als.almenhaly@admedia.ae

     
 

حول "الحالة"

مداخلة لكاتبتي العزيزة، كلينتون لم تكن خصماً لدوداً لأوباما فكلاهما ديمقراطي يعتبر نجاح الآخر مكسباً لحزبهما المشترك، كما أن اختيارها كوزيرة للخارجية بعد كوندوليزا رايس يرضي التوجهات الداعمة للمرأة في الولايات المتحدة، ومسكن مؤقت للناخبات لعدم وصول سيدة إلى منصب الرئيس في هذه المرحلة، ومحاولة لتخفيف العداء تجاه الولايات المتحدة من كثيرين ربما يواجهون وزيرة خارجية أنثى بحدة أقل.. هذا رأيي، الذي لا ينتقص من جدارتها بالمنصب، لكن هناك اعتبارات أخرى لا تقتصر على الكفاءة. وأتفق معك تماماً في وجود مشكلة عدم احترام آراء الآخرين بالعالم العربي، تحيل أبسط نقاش إلى عداء مستحكم لأجيال! ولا تعتبره عصفاً ذهنياً يثري العقل بمزيد من الأفكار.

قارئة | 2012-03-04

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا