• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-04
استثناء «القاعدة»
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
2016-10-16
بداية العُمر!
مقالات أخرى للكاتب

لهذا نكتب

تاريخ النشر: الأحد 15 مايو 2016

سألني صديق مرة.. «هل تعتقدين حقاً أن هناك من يتأثر بما تكتبين؟». لوهلة لم أستوعب فعلاً هل في صيغة سؤاله استهزاء أم كان بالفعل يبحث عن إجابة! ورغم ذلك لم أتردد فقلت: بالتأكيد.. هناك من يتأثر. هناك من يحرص أن يتابع ويناقش.. وهذا دليل تأثير، وهذا يكفيني. ولكن هل هذا ما يكفي الكاتب، بمعنى هل يكفي الكاتب أن يُقرأ ما يكتبه.. فقط؟ الحقيقة أني لم أقل كل الحقيقة!

بالتأكيد لدينا -الكثير من الكُتاب- طموح أعلى من أن يقرأنا الناس، وتمتد توقعاتنا لحدود عليا في أحداث تغيرات في الآخرين جراء ما نكتبه؛ تغيرات في منظومات الناس الفكرية وفي توجهاتهم، تغيرات تشمل القيم التي يرتكز عليها الجيل وربما الجيل القادم. أليس في ذلك الطموح جموح إلى حد ما؟ نعم هذا جموح، وقد يعتبره البعض مبالغاً فيه.. مبالغة تصل حد السذاجة.. ولكنها حقيقة، فهذا ما أود صنعه بما أكتبه.

الحقيقة وحسب قناعتي التامة، إذا لم يكن ذاك الهدف هو المحرك الحقيقي للكاتب، فهو كاتب لا يستحق المتابعة، لا يستحق المساحة التي منحت له في أي وسيلة نشر كانت. عندما أكتب فأنا أعطي من عقلي وقلبي خلاصة ما أنا على قناعة تامة بأنه سيحدث فرقا لدى القراء في طريقة نظرهم للواقع وللذات.

أكتب لأني أمتلئ بشكل آخر للمستقبل، وأمتهن لغة طيعة صادقة، وأمتلك رغبة عظيمة في التغيير، وقناعة لا تشوبها شائبة بأن ذلك سيحدث، ليس اليوم ولا غدا، ولكنه سيحدث لأن هذا ما حدث لي عندما قرأت لمن يكتب بعقله وقلبه، ومن امتلأ بالرغبة في التغيير واقتنع أن ذلك سيحدث تغيراً في ذهنية قارئه. هي متلازمات، ما يُكتب بصدق، يُقرأ بصدق.. ولا مناص عن ذلك.

المتعة المتحققة لي ككاتبة لا تكتمل إلا بقارئ متأثر؛ وجدت أفكاري وكلماتي في وجدانه طريقاً مختلفاً جديداً قد يعني له شيئاً يستحق؛ لا يهم متى يحدث ذلك، فبمجرد القناعة أنه سيحدث لهو أمر كافٍ لأستمر في الكتابة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا