• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
2017-12-10
زيف «الكمال»
2017-12-03
الفخر وبداياته!
2017-11-26
الحياة.. مواقف!
2017-11-19
الرحلة والطريق!
2017-11-12
وهم الماضي!
2017-10-29
نظرية «بواب العمارة»
2017-10-22
أعلام في الإعلام
مقالات أخرى للكاتب

الفكرة.. وصاحبها!

تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2012

أدعي بفخر أني تتلمذت على يد أساتذة علوم سياسية ساهموا بقوة في تكويني الفكري والمنهجي، فكنت أخرج من محاضرة لدكتور لأحضر لآخر وكل منهم ذو فكر سياسي مختلف تماماً عن غيره. والحقيقة لمن لا يعرف، أن هذه الجوقة رغم اتساقها في تعليم العلوم السياسية للطلبة إلا أن لهم أصواتاً تدرجت وتباينت لتشكل اللوحة السياسية بكل أطيافها لنا نحن الطلبة، الذين مهما اختلفت بيئاتنا نعد عجينا خاما في أيديهم.
وأدعي أيضا أن الأكثر إثارة في دراسة هذا العلم ليس حقائقه ولا نظرياته ولا مناهجه، وإنما في إسلوب طرح أفكاره التي تباينت بشدة بين الاساتذة؛ وأعني بالأسلوب هنا الطريقة التي كان كل أستاذ يحاول بها تمرير أفكاره وقناعاته -سواء عمدا أم غير ذلك- علينا نحن الطلبة. وكذلك الطريقة التي كان كل أستاذ يحاجج بها الأفكار التي لا تناسبه والتي كنا نثيرها كطلبة، والتي كثيرا ما كانت أفكاراً سمعناها من أستاذ آخر، لا يتردد الطلبة اللؤماء من ذكر اسم الاستاذ الذي قالها! هناك تعلمنا كيف نتعامل مع الآخر الذي نختلف مع فكره، وهناك عرفت ماذا يعني وكيف تكون القوة في فكرك.. لا في ضعف الآخر المختلف معك.
بين اليسار واليمين أميال طويلة تفصلهما -غالباً- محيطات وقارات، وفي علم السياسة كما في الحياة، لا يكون من التزم خطاً مهماً، سواء كان يمينياً أو يسارياً، “متطرفاً”، إلا إذا رفض جملة وتفصيلاً الآخرين الذين يوجدون على الطرف الآخر النقيض له، وهو في تطرفه هذا يمارس سلوكاً يتعدى الاختلاف الفكري، ليأخذ شكلاً سلوكياً “متطرفاً”؛ فبجانب تجاهله لوجود الآخر، وحرمانه حقوقه الأساسية من التعبير عن فكره، لا يمانع المتطرف من الدخول في حرب ضد المختلفين معه، مستخدماً كل الوسائل التي يراها مبررة للانتصار له “شخصياً”، بقدر أكبر من الانتصار لفكره؛ وهنا يتحول اختلاف الفكر إلى حروب شخصية، تأخذ مداها الدموي أحياناً في وقت توافر وسائل القوة والتمكين بكل أنواعها من الإنساني والسياسي على وجه الخصوص.
هذا الطرح ينسحب على كل أشكال الاختلاف، ابتداء من طريقة صنع “طبخة طعام” وليس انتهاء بطريقة “إدارة دولة”؛ فالاعتدال والوسطية بين طرفيْ النقيض لا يعنيان أن يتنازل أي من المختلفين عن قناعاته، بل يعنيان احترام هذا الاختلاف وعدم محاربة المختلف بالاستهزاء به وتهميشه؛ بل وأخذ ما قد يروق من فكره، والمضي في العمل لإنجاح الفكرة وإثبات ذلك أمام المختلف، لعله يقنع يوماً بفكرتك؛ وهو ما يستدعي الأخذ بكل أسباب النجاح، وعدم التمادي في العناد عند ثبات الفشل، وترك الآخر ليأخذ دوره في التجربة؛ قد يبدو الأمر صعباً، وقد يكون مستحيلاً لدى البعض؛ ولكن تبقى لمحاولة الوصول لهذه القيمة العالية في الحياة نتائج ليس أقلها نشر السلام والأمن بين صنوف البشر.


als.almenhaly@admedia.ae

     
 

أهم موضوع في حياة العرب

أولاً: من لا يعجبه كاتب فأمامه عشرات غيره، برجاء ألا يفرض رأيه على أحد فهذا ما ترمي إليه مقالة اليوم، إذ لا يعقل أن الجميع سيكتبون عن نفس المواضيع بصورة يومية. ثانياً: العجز عن احترام آراء الآخرين وحقهم في الاختلاف أو الاحتفاظ بوجهة نظرهم هي مشكلتنا الأساسية في العالم العربي والشرق عموماً، ومنها تتفرع كافة مشاكلنا الأخرى. على المؤسسات التعليمية إدراج أساليب إدارة الحوار وعرض وجهات النظر المختلفة في المناهج الدراسية.

قارئة | 2012-02-29

انت مدين بأعتدار للكاتبه

مع احترامى للسيد حمد الظاهري لايوجد مايعيب مقاله الكاتبة فهي تتطرق فى مقالها الى مضامين ومفاهيم سياسيه عليا - كما تعلمت - وليث هناك اي فرق بين العلوم السياسيه والعلوم الحياتيه(الانسانيه)ولو تعلمت العلوم السياسيه كما تعلمت هي لكنت وجدت ردا على جميع تساءلاتك حتى وان كانت عن هموم المواطن كما تفضلت وزكرت . هدا ليث تهجما على شخصك ..ولكن احتراما لصاحبة المقال.

سمير ابراهيم | 2012-02-27

سلمتي

يبدو أن حمد الظاهري لم يقرأ مقال الكاتبة او قرأه ولم يفهمه، وقام بحكم شامل علي كل مقالتها وأنا انصحه ان يرجع إلى ارشيف الكاتبة وبعد ذالك يصدر حكمه.

احمد | 2012-02-26

أصابت الكاتبة

يبدو أن الأخ الظاهري لم يفهم أن هذا في صلب هموم المواطنين خاصة ما نراه هذه الايام من قيام البعض بتحقير آراء الآخرين وتخوينهم والاستخفاف حتى بأهلهم بينما المفترض أن الفكرة تحاربها الفكرة شكرا لكاتب المقال

ياسر المعمري | 2012-02-26

تعليق

مع احترامي لمقالاتك الى انني ارى انها بعيده عن هموم المواطن اتمنى ان تلتفتي لمواضيع كالبطالة و ارتفاع الاسعار و التدني الاعلامي

حمد الظاهري | 2012-02-26

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا