• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-04
استثناء «القاعدة»
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
2016-10-16
بداية العُمر!
مقالات أخرى للكاتب

ألماس.. والبوكر!

تاريخ النشر: الأحد 22 فبراير 2015

‏«الهوية مرض ثقافي جميل مزمن.. لن نعرف ما كسبنا حتى نعرف ما خسرنا».. تأتي هذه العبارة على لسان أحد الشخصيات في رواية «ألماس ونساء» للروائية السورية لينا هويان الحسن. رواية تحكي عن ذكريات المهاجرين المتخثرة بفعل الوقت والترك، ذاكرة أولئك الذين تركوا الشام بحثا عن حياة أفضل في أواخر القرن التاسع عشر نحو الأميركيتين بعيدا عن الظلم وبحثا عن الرزق أو أولئك التواقين للحرية ورحابة الفكر. والحقيقة أن تلك العبارة وغيرها القليل، كان أفضل ما كان في هذا العمل بجانب اللغة الشعرية التي بدت في نواح كثير رغم جمالها، كأنها قطع مركبة.

ليست الرواية أفضل ما قرأت فيما يحكي عن واقع السوريين في بلاد المهجر، غير أنها الأولى بالنسبة لي التي انشغلت بوصف حياة الطبقة المرفهة من المهاجرين الذين وفرت لهم أموال تجارتهم وتركاتهم وتحررهم الديني والاجتماعي حياة مرفهة متحررة.. يعيش شخوص الرواية، وخصوصا النسوة اللائي أغرمن بتحرر الغرب وفتن بالحالة الفكرية والثقافية لنساء فرنسا.

«ألماس ونساء» وصلت للقائمة القصيرة لجائزة (البوكر) العربية، وحسب ما أورده رئيس لجنة التحكيم انهم اختاروا الأعمال التي نجحت في إيجاد حلول فنية خلاقة وزوايا مبتكرة لتناول تلك الشواغل. والحقيقة أن ذلك لم ينطبق على «ألماس ونساء»، فالمعالجة التي لجأت لها الكاتبة في عرض قصتي الماظ وبرلنتي عبر ما يقارب عقد من الزمان، وعلى خلفية تاريخ العرب السوريين المهاجرين إلى البرازيل، لم تحمل الحلول الخلاّقة ولا الزوايا المبتكرة المتوقع تحققها في القائمة القصيرة.

جاءت معالجة الزمن داخل العمل مفتعلة وكأن أحدهم يرصد التاريخ، ولم تظهر علامات ارتباط عضوي بين الشخصيات الرئيسية وبين الحقائق التاريخية، والتي بدت محشورة جبرا في السرد. أضف إلى ذلك غياب الحبكة الدرامية، فالخط السردي يسير وكأن أحدهم يكتب مذكراته الشخصية، فلا حوار ولا تصاعد درامي، وحتى التاريخ بدا باهتا ومتجاهلا للدور الذي لعبته الجاليات العربية في الأدب العربي.

قد يروق العمل البعض، وقد راقني من ناحية كونه دفعني إلى العودة لقراءة بعض النصوص الشعرية التي أنتجها أدب المهجر، والبحث عن المرأة ودورها في تلك الفترة من تاريخ العرب بعيدا عن الوطن، بالإضافة إلى ما سبق وما ذكرته عن بعض العبارات ذات البعد الفلسفي.. وفقط.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا