• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-04
استثناء «القاعدة»
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
2016-10-16
بداية العُمر!
مقالات أخرى للكاتب

كارثة المجرور.. وأزمة المنصوب

تاريخ النشر: الأحد 05 يناير 2014

(عندما نتوقف عن التعليق على ما يقوله أبناؤنا وما يكتبونه عندما يستخدمون اللغة العربية.. وقتها سيعودون لاستخدام اللغة وسيقدرونها بعد أن هجروها إلى الإنجليزية).. هذا ما أشارت إليه إحدى عضوات جمعية معنية بالحفاظ على اللغة العربية في لبنان في عرض حديث لها عن أسباب هجر اللغة العربية. أما ما أعتقده بل وأكاد أجزم به، أن ذلك سبب رئيسي في عزوف أبنائنا عن استخدام اللغة العربية في حياتهم اليومية. إننا نرتاح كأفراد الى التعبير عن أنفسنا عبر لغة نتعاطى معها ببساطة ويدركها الآخرون بسهولة؛ فالقدرة على وصف ما نشعر به أمر ليس بالسهل، فكيف هي الحال فيما لو امتنعت اللغة عن مساعدتك في تقديم نفسك.. أو تسببت في تشويه حضورك؟!

لو استمر النهج في تطوير استخدام اللغة العربية عبر ما يفعله أغلب المهتمين بها في الاستهزاء بمخارج حروف هذا الجيل، وتعمد إهمال قدراتهم وملكاتهم وإمكاناتهم بالتركيز المفرط على لغتهم العربية، بالانشغال بأخطائهم النحوية، فتبدو كل مشاكلهم في جر المنصوب ونصب المرفوع. لو استمر ذلك.. تأكدوا أنهم سيبحثون عن وسيلة أخرى ليستمروا بها ويجدون عبرها جمهورا يُلقي لهم بالا بل ويثني عليهم، جمهور لا تعنيه الوسيلة بقدر ما تعنيه الفكرة التي وصلته.

ولأن اللغة وعاء الهوية، إذا لا يكتمل حضورنا الإنساني كأفراد مميزين عن باقي البشر - الذين لهم أيضا حضورهم المميز - إلا باستخدامها، فإن هذه العلاقة العضوية الوثيقة بين اللغة والهوية، تدفع بنا إجبارا الى اعتبار اللغة مفصلا في اكتمالنا كجماعة بشرية لها سماتها الخاصة التي تحمينا، فهي المكونة لتركيبتنا التي تشكلك عبر أجدادنا في قرون، وحملت تفاصيل حياتهم بأفراحها وأتراحها. لهذه الأسباب الجوهرية يجب أن يكون استخدام اللغة هدفا وليس فقط وسيلة تعبير عادية، ولكي يتحقق ذلك يجب أن يراجع المهتمون باللغة سبل دفاعهم عنها، والتي تبدو في وضعها الحالي تعاني خللا خطيرا يذهب بهم إلى عكس اتجاه ما يسعون إلى تحقيقه.

◆◆◆

لفت انتباهي وبشدة، لوحات الشرح والعرض التي استخدمها أعضاء مجلس الوزراء في الحكومة الاتحادية أثناء خلوتهم في ديسمبر الماضي، في جزيرة صير بني ياس في أبوظبي، وبإشراف من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كانت جميعها باللغة العربية، مما يعني أن شروحهم في الجلسات كانت باللغة ذاتها. ولكن يا ترى.. هل كانوا يستخدمون في نقاشاتهم وحواراتهم اللغة الفصحى أم اللهجة الإماراتية؟! بصراحة، لا يعنيني أي الطريقتين فضل وزراؤنا استخدامها في التعبير عن أفكارهم، مادامت اللغة العربية كانت حاضرة كوعاء أساسي ووحيد للهوية العربية والوطنية.

‏Als.almenhaly@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا