• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-04
استثناء «القاعدة»
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
2016-10-16
بداية العُمر!
مقالات أخرى للكاتب

البوكر.. للمرة الألف!

تاريخ النشر: الأحد 27 مارس 2016

كل عمل روائي مهما كان مستواه هو محل تقدير واحترام، أولاً: لأنه جهد إنساني يفترض صاحبه فيه الجِدّة. ثانياً: وهذا الأهم بالنسبة لي، أنه يحمل الجديد حتى في عاديته، وثالثاً: وهذا مبدأ أخلاقي، أنه ولا بد أن يكون له معجبون ومتذوقون يحتفون به لأنه ناسب ذائقتهم لسبب أو لآخر. هذه حقيقة أعترف بها ولا يمكنني تخطيها عند تقييم أعمال الآخرين مهما كانت. هذه القناعة جعلتني ولسنوات طويلة من القراءة لا أعلن استهجاني - الذي يحدث كثيراً- من أعمال روائية، وأكتفي بالاحتفاظ برأيي الخاص وعدم الإشارة إليه كتابة. غير أن ترف الصمت ذاك، لا يمكن أن يستمر عندما يكون العمل مصنفاً ضمن أفضل الأعمال الروائية العربية خلال عام، وسيتم ترجمته إلى لغات عالمية لينقل محتواه إلى أناس من لغات أخرى.

هنا، وهنا بالذات، تبدو آراء القراء المعنيين بالتصنيف مهمة جداً، بل تكاد تكون الأهم، وخصوصاً أن ذلك يمثلهم أمام الآخر الذي سيترجم العمل إلى لغته، ولأن ذلك التصنيف بالذات هو السبب الرئيس في توجهنا لقراءة عمل دون غيره. فعندما أقرر وأختار وأحصل على كتاب ما من المكتبة وأنفق من وقتي ساعات في قراءته، ثم لا أجد فيه ما يثير انتباهي أو يترك في محصلتي ما يستحق، فهذا أمر يخصني تماماً، ولا يحق لي - حسب مبادئي- الحديث عن التجربة بشكل علني، والسبب كل ما ذكرته في مقدمة مقالي، أما أن أنفق من مالي ووقتي لقراءة مجموعة روايات مرشحة من مؤسسة أو جهة بحكم أنها أفضل ما تم نشره من روايات عربية خلال عام، فهذا أمر آخر تماماً.

الأمر لا علاقة له بالذائقة التي تختلف من شخص لآخر، بل له علاقة بمعايير جادة ورصينة ومعروفة وشبه متفق عليه ضمنياً في العالم حول العمل الروائي. أن تعجبنا لغة دون غيرها هذا أمر مقبول، أن نتأثر بقصة ونتعاطف معها عكس غيرنا هذا حدث وارد، أن تسحرنا شخصية فيما تنفرنا أخرى فهذا طبيعي، وأن تستهوينا جغرافية مكان فيما لا نعبأ بتفاصيل مكان آخر هذا حق للجميع، أما أن يكون العمل يمضي بسرده وكأنه ثرثرة وتكرار بلا جهد يظهر بجلاء للقارئ، واستسهال واضح في الربط بين الأجزاء، فهذا أمر يحتاج إلى وقفة. وقفة تقول للمعنيين - وليس للكاتب - إن خياراتكم يجب أن تقوم على معايير واضحة فيما بينكم، ومعلن عنها أمام القارئ العربي الذي تقدمون له هذه الأعمال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا