• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-04
استثناء «القاعدة»
2016-11-27
المتعة.. أولاً!
2016-11-20
أيهما؟.. الحب أم الاحترام
2016-11-13
كيف يبدو الحب!
2016-11-06
تاج القوانين
2016-10-30
سياحة الصورة!
2016-10-16
بداية العُمر!
مقالات أخرى للكاتب

دولاب القطن

تاريخ النشر: الأحد 20 ديسمبر 2015

دولاب القطن*

كان ألف غيمة

مر بها..

اختار أن يكدسها

ولا يطير

«في البحث عن الفرصة المثالية» إحدى قصص مجموعة «خصلة بيضاء بشكل ضمني» للكاتبة صالحة عبيد.

***

وجدت هذه القصة (القصيدة) قريبة جداً، تشبه ما يفعله البعض حولنا، ممن يختارون أن يكدسوا أحلامهم، على أمل أن يحلقوا بها يوماً، ولكن هل فعلاً هم يبحثون عن فرصة مثالية؟ أم أنهم يدركون تماماً في أعماق أنفسهم أنهم لا يملكون القدرة على استغلال الفرص التي حلقت من حولهم! أو لعلهم لا يملكون الثقة التي تمكنهم من مواجهة الآخرين في حالة فشلهم، فاختاروا أن يبقوا على حالهم؛ فحلم النجاح والتميز أفضل كثيراً من واقع العادية أو الفشل. بعضهم يسعد أكثر بتجميع تلك الفرص التي لم يستغلها، يستعرض أمام الآخرين عددها، ويظل يجترها بفخر، وهو قابع في مكانه. البعض يجيد الاستخفاف بالفرص التي استغلها الآخرون، يستهزئ بفرحهم.. ثم يعود إلى دولاب القطن، عفواً، أقصد إلى أحلامه التي لن تحلق.

خلال الفترة الماضية التقيت أحد الشباب الإماراتي المهتمين بالشأن الثقافي، وفي عرض حديثه عن إنتاجه الأخير، غلبت عليه حالة من الحزن، وأخذ يتحدث عن عدم تقدير الوسط ومبالغته غير المنطقية لأعمال آخرين فارغة لا يملؤها إلا قدرة أصحابها على مداعبة أضواء الإعلام، ومباهاتهم الجلفة بعدد مبيعاتهم وتكرار طبعاتهم. تحول الحديث فجأة عن هؤلاء، فيما تمنيت لو أنه حدثني أكثر عن عمله. تساءلت، لماذا ننشغل في أوقات كثيرة بالآخرين وما يفعلونه، لماذا لا نطرح على أنفسنا أسئلة نحاول أن نفكك فيها حالاتنا عندما نقوم بالاستخفاف بنجاحات الآخرين، أو طرقهم في الاحتفال بإنجازاتهم بدعوى أنهم يبالغون، أو أن الزمن منحهم أكثر مما يستحقون! لماذا نروج ما يقال عن فساد الذائقة، وغلبة عوامل كقدرة الكاتب في استخدام الإعلام والتسويق، مثلاً، على موهبة الكاتب الحقيقية، وغيرها من الأقوال التي يتداولها بعضنا ويكتبها مستحوذة بذلك على حيز غير هين من طاقتنا التي كان يجب أن تكون خلف أحلامنا، بدل أن تهدر في تقييم أحلام الآخرين.

***

الذائقة الأدبية بالذات، هي من الأمور التي تفرز نفسها بنفسها من دون تدخل خارجي، وخصوصاً عندما نتحدث عن عالم مفتوح كالذي نعيشه الآن تجاذب أطرافه على اتساع رقعته كل أشكال الفنون والآداب بكل مستوياتها الضحلة والعميقة، مما يعني عدم قدرة أي غث على الصمود طويلاً. اتركوا الحكم للزمن.. والحقوا أحلامكم بعيداً عن دولاب القطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا