• الاثنين 29 ذي القعدة 1438هـ - 21 أغسطس 2017م
مقالات أخرى للكاتب

المبالغة بأسعار السيارات

تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2012

أواصل اليوم الحديث عن الموضوع نفسه الذي طرحناه في هذه الزاوية الأسبوع الماضي حول ارتفاع أسعار السيارات في الإمارات بالقياس مع أسعارها في الدول المجاورة وبعض الأسواق العالمية، والحاجة إلى وجود رقابة أكثر على هذا القطاع والذي تحتاج أسعاره إلى بعض الانضباط.

وهناك أكثر من حل يمكن أن تقدم عليه وزارة الاقتصاد، لعل أبرزها يتمثل في إلغاء توكيلات السيارات وفتح أبواب المنافسة، بصورة تتماشى مع توجهات التجارة الحرة وتوفير بيئة المنافسة العادلة، ورغم أن هذا الحل يبدو الأكثر منطقية إلا أنه الأكثر صعوبة في التنفيذ لأنه ليس سهلا أن تسحب الوكالات.

وهناك حل يبدو أسهل يتمثل في وجود آلية حقيقية وفعالة لضبط أسعار السيارات بما يتوافق مع الأسعار العالمية أو على أقل تقدير مع أسعارها السائدة في دول المنطقة، وألا تترك المسألة لأهواء الوكيل ليضع السعر الذي يريده بلا حسيب ولا رقيب.

وللأمانة فإن وزارة الاقتصاد تبذل جهودا ملموسة في الفترة الأخيرة في رقابة سوق السيارات ولها العديد من الخطوات الإيجابية، منها على سبيل المثال العقد الموحد لشراء السيارات، وتحركها السريع في كل مرة تظهر فيها عيوب في السيارات على المستوى العالمي.

وهذه الخطوات الإيجابية لم يكن لها وجود في السابق، وعلى سبيل المثال في كل مرة كنا نسمع فيها عن قيام شركة بسحب سياراتها لاكتشاف عيوب فيها، يؤكد الوكيل المحلي أن سياراته سليمة وغير معنية بالسحب وكأنها مستوردة من كوكب آخر وليست من المصنع نفسه، وبالتأكيد أنه لولا تحرك وزارة الاقتصاد في الفترة الأخيرة وضغطها على الوكالات، لما شاهدنا هذه الوكالات تبادر في استدعاء السيارات المشكوك في سلامتها. وإذا كنا نبدي إعجابنا بتحركات الوزارة السابقة فإننا نطالبها بإخضاع أسعار السيارات للدراسة والمراقبة تماما كما تفعل مع السلع الأخرى، بصورة تحمي المستهلك المحلي ولا تجعله فريسة لرغبات الوكيل لأن هناك فروقات واضحة في الأسعار يدفع ثمنها المستهلك المحلي.

واختم برسالة وصلتني عبر البريد الإلكتروني من القارئ أحمد حامد يعقب فيها على زاوية الأسبوع الماضي، ويذكر أن أحد الوكلاء يبيع نوعا مشهورا من السيارات في الإمارات بحوالي 410 آلاف درهم، بينما السيارات نفسها تباع في أميركا بكامل المواصفات بـ 305 آلاف درهم، متسائلا "ماذا يسمى هذا الأمر؟"

لم أستغرب من الرسالة لأن الأمر سبق وأن مر علي من خلال بعض الأصدقاء في سفارتنا في واشنطن والذين اعتادوا شراء سيارات لحساب أصدقائهم في الدولة بفارق سعري يصل إلى حوالي 100 ألف درهم بالتمام والكمال.

سيف الشامسي | salshamsi@admedia.ae

     
 

أسباب استغلال المواطنين/ تتمة

أو الدخول في مشروع تجاري، وليس استبدال سيارة شبه جديدة لم تكمل بضع سنوات بأخرى فارهة لا نحتاجها إلا لمجرد المفاخرة! من حصل على زيادة في الراتب لا تكفي لشراء سيارة بنصف مليون درهم يعني أنه موظف محدود الدخل، ويجب أن يتصرف على هذا الأساس فيرتب أولوياته ويتخلى عن حب المظاهر، . لا يعني كلامي أنني أرفض الحد من ارتفاع أسعار السيارات، لكن مادام الموظف الشاب يجعل السيارة الفاخرة في قائمة أولوياته قبل الادخار للزواج، ورب الأسرة محدود الدخل يسارع إلى وكالات السيارات كل عامين بلا سبب وقبل اكتمال بناء بيته، فيحق لأي كان استغلالنا !

محمد | 2012-03-09

أسباب استغلال المواطنين

رغم اتفاقي معك أخي الكريم في ضرورة مراقبة الأسواق والحد من الاحتكار بشكل عام عبر إلغاء الوكالات، إلا أنني عندما قرأت مقالتك الأولى حول ارتفاع أسعار السيارات ساءتني الجملة التالية التي تفسر سبب استغلال التجار للمواطنين، حيث قلت: "كلنا يعرف أن أغلب الموظفين المواطنين إن لم يكن معظمهم يوجهون أي زيادة تصلهم إلى أمور معينة ومحددة تتصدرها وكالات السيارات، فشراء سيارة جديدة يعتبر من الأولويات والتي لا يمكن الحيد عنها أو التراجع عنها"! انتهى الاقتباس. بكل دهشة أقول: إن المكرمات الحكومية التي يراعي فيها شيوخنا الكرام ظروف المواطنين يجب أن توجه إلى أمور أساسية كبناء البيت أو الادخار لمستقبل الأبناء،

محمد | 2012-03-09

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا